لندن-دار الحياة
أصدر الأمير أندرو دوق يورك، بيانا أعلن من خلاله عن قراره بالتخلِّي عن كلّ مهامه الملكية في المستقبل القريب وذلك بعد فضيحة علاقته برجل الأعمال الأمريكي الراحل، "جيفري أبستين".
وقال دوق يورك، في بيانه، أنه سأل الملكة عمَّا إذا كان بإمكانه التخلي عن واجباته العامة، فأذنت له.
واعترف الأمير أندرو في بيانه أنَّ علاقته برجل الأعمال المُدان بالإتَّجار بالقاصرات " تُمثل إزعاجاً كبيراً" للعائلة المالكة.
وتابع "أشعر بالأسف البالغ لصلتي غير الحكيمة مع "جيفري إبستين"، لقد ترك انتحاره العديد من الأسئلة دون إجابة، خاصة لدى ضحاياه، أحمل تعاطفاً كبيراً مع كل المتضررين الذين كانوا ينتظرون إنهاء معاناتهم، ولا يسعني إلا أن آمل أن يتمكن هؤلاء، مع الوقت، من إعادة بناء حياتهم".
وقد جاء هذا القرار من الأمير أندرو، كردٍ طبيعي عقب ردود الأفعال الحادة بعد مقابلته التلفزيونية التي أجراها مع بي بي سي والتي أكَّد فيها على أنَّه التقى "إبستين" عبر صديقته، غيسلين ماكسويل، في وقتٍ سابق من عام 1999.
وبدأت الأزمة بعد أن نُشر خطاب أُرسل لصحيفة التايمز البريطانية من قِبَل (قصر باكينغهام الملكي) في وقت سابق من العام 2011، والذي أثار الشكوك حول توقيت لقاء "إبستين" بالأمير أندرو للمرة الأولى، حيث يفيد الخطاب بأنَّ الأمير أندرو التقى إبستين للمرة الأولى عام 1990، وليس عام 1999 كما قال الأمير أندرو في مقابلته مع بي بي سي.
وكانت صحيفة التايمز البريطانية قد أفادت بوجود صورة تجمع بين الأمير أندرو، وفرجينيا غيوفر وهي فتاة قاصر تبلغ من العمر 17 عاماً، وقالت في شهادة لها أنها "أُجبرت على ممارسة الجنس مع الأمير"، في حين أنكر دوق يورك وجود أي علاقة أو اتصال جنسي بينهما.
وقد وجد دوق يورك نفسه يواجه ضغوطات كبيرة بعد هذه المقابلة والتي أجاب فيها لأول مرة على أسئلة حول صداقته مع الملياردير الأمريكي، جيفري إبستين.
ونفى الأمير أندرو خلال المقابلة وجود أي اتصال جنسي بينه وبين فرجينيا غيوفر، مشيراً إلى أنَّه "لا يستطيع تذكُر لقاءه بغيوفر، ولكنه يذكُر أنَّه ذهب إلى مطعم بيتزا إكسبريس في بلدة ووكينغ ثم عاد إلى منزله، في الليلة التي قالت غيوفر إنها التقته خلالها للمرة الأولى".
كما اعترف دوق يورك بأنَّ لقاءه الأخير مع إبستين، عام 2010، كان "قراراً خاطئاً"، لكنه أضاف أن ما أتيح له تعلّمه حول العمل يعني أنه "غير نادم" على تلك الصداقة.
وأضاف الأمير أنه "على استعداد لمساعدة أي وكالة لإنفاذ القانون في التحقيقات، إذا لزم الأمر".
وبعد هذا اللقاء مع بي بي سي، سارعت عدة مؤسسات إلى التنصل من الأمير آندرو، كان آخرها شركة بي تي البريطانية، التي قالت، في بيانٍ لها، إنها كانت تعمل مع منظمة "أيديا"، التي تساعد الأفراد على تطوير مهاراتهم في مجال الأعمال والتوظيف منذ عام 2017، موضحة أن "تعاملها كان يجري مع المديرين التنفيذيين للشركة وليس راعيها، دوق يورك".
كما وقالت متحدثة باسم شركة بي تي "في ضوء التطورات الأخيرة، نعمل على مراجعة علاقتنا مع منظمة أيديا، ونأمل أن نتمكن من مواصلة العمل معهم حال حدوث تغيير في رعايتهم".
كما وأعلن بنكا ستاندر تشارترد، و كي بي إم جي سحب دعمهما لمبادرة "بيتش آت بالاس"، وهي مبادرة خاصة بتوجيه الأعمال كان دوق يورك قد دشنها، كما قالت أربع جامعات استرالية إنها لن تواصل مشاركتها في المبادرة.
وأخيرا قالت صحيفة "ذا صن" البريطانية أنَّ الأمير أندرو ألغى زيارة له، كانت مقررة الثلاثاء، للمناطق التي اجتاحتها الفيضانات في يوركشاير، بعد 3 أيام من بث المقابلة.