شيكاغو_رائد عمرو
قال الرئيس السابق للبرلمان التونسي، وأحد أبرز قادة حركة النهضة التونسية ، الشيخ عبد الفتاح مورو: إن القضية الفلسطينية ليست شأناً فلسطينيا أو عربياً أو اسلامياً فحسب إنما هي مرتبطة بكل الذين يشتمون رائحة الحرية في العالم، وأن إنهاء معاناة شعب بدأت منذ عشرات السنين لا تأتي بالدعاء والهتاف إنما بتعزيز الوعي الفكري والعلمي عند شعوبنا لتكون قادرة على إنجاز تلك المهمة.
وكان مورو، قد حل ضيفاً على مؤتمر فلسطين السنوي الثاني عشر في أمريكا الشمالية، الذي تنظمه مؤسسة مسلمون أمريكيون من أجل فلسطين، في شيكاغو بولاية إلينوي، وسط حضور أكثر من 3300 شخص من داخل الولايات المتحدة وخارجها.
اقرأ ايضا: "الأونروا": معاناة المهددين بالاخلاء من منازلهم بالشيخ جراح تتجاوز الواقع
واعتبر مورو في تصريحات لدار الحياة، أن مؤتمر فلسطين السنوي، له دور كبير وفاعل في التأثير الإيجابي في وعي الشباب الفلسطيني والعربي والمسلم والأجنبي داخل المجتمع الأمريكي وخارجه، من خلال وضعه في صورة ما تتعرض له القضية الفلسطينية من محاولات تشويه وطمس وتهويد من قبل المنظمات الصهيونية الرامية الى إلغاء الحق الفلسطيني بالأرض المقدسة، وإلغاء حق العودة لأهلها الذين نزحوا قصراً من أرضهم منذ عام 1948.
يدافعون عن الباطل
وأعرب مورو عن ثقته بأن حالة التشتت والوهن الذي تشهده الأمة العربية والإسلامية في الوقت الحالي، هي حالة ظرفية، مؤكداً أن العالم العربي والمسلم يشهد هبة وعي جديدة بالاعتماد على الشباب المُثقف والصاعد والمتطلع لتحقيق آماله دون خوف او خنوع.
وتابع مورو: "العالم اليوم كله مؤسسات والكثير من خصومنا يعمل من أجل تحويل تلك المؤسسات عن البنية التي وُجدت من أجلها ويستعملون المجتمع الأممي في نيويورك للدفاع عن الباطل والفيتو والتأثير على ممثلي الدول الصغيرة لتتخلى عن مواقفها مقابل فتات منافع قليل".
وأكد أن كل تلك الممارسات لم تمنع من تنامي المؤسسات والأصوات في مختلف أنحاء العالم المطالبة بضرورة تحقيق العدالة في فلسطين، مشدداً على ضرورة فتح خطوط التواصل الصادق مع تلك الأصوات والمؤسسات ليكون التأثير أقوى وأنجع على كافة المستويات.
نداء عاجل
ووجه مورو نداءاً الى الشعب الفلسطيني وقيادته وفصائله الوطنية والإسلامية، مؤكداً على ضرورة إتمام الوحدة الوطنية، والبعد عن حالة الخلاف المُدمرة التي أضعفت القضية الفلسطينية وجعلتها في أخطر مراحلها.
وتابع: " لا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم"، ولا يمكن أن يتحقق النصر دون وحدة ابداً.
وقال مورو إن الخلافات طبيعية وواردة داخل أي مجتمع فيه تنظيمات وأحزاب مختلفة، لكن يجب أن لا يكون الخلاف على الوطن وأصل الحق ابداً، إنما في وجهات النظر وكيفية الوصول وغيره، مشيراً الى أهمية احتكام الأطراف المختلفة الى الشعب من خلال عملية ديمقراطية من شأنها تنظيم المجتمع الفلسطيني وجعله مُوحداً وقادراً على تخطي الصعاب من أجل الوصول إلى دولته المستقلة.
وأعرب مورو عن اعتزاز الشعب التونسي بكل مكوناته، بما يحققه الشعب الفلسطيني من انتصارات في وجه أعتى آلة حرب عنصرية في التاريخ، مؤكداً أن قضية يحملها أهلها ويقفون في خط الدفاع الأول عن مقدسات الأمتين العربية والإسلامية، ويقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل ذلك لا يمكن أن تضيع وستشهد نصراً حتمياً دون شك في الوقت الذي يتخلف ويتراجع فيه قادة تلك الأمتين ويتخاذلون عن نصرتها.

الشيخ مورو يتحدث للزميل رائد عمرو