دار الحياة
أثارت تصريحات وزير السياحة التونسي روني الطرابلسي حالة من الغضب الشديد بعدما قال: "إن 90% من الحجيج اليهود القادمين من إسرائيل هم من أصول تونسية".
وأضاف: "للحجيج اليهود الحق في العودة إلى بلدهم والحصول على جوازات سفر"
اقرأ ايضا: روسيا مهاجمة أوروبا: ليس لديهم سوى العقوبات والغضب..كثير من الغضب
هذه التصريحات أثارت غضب التونسيون الذين اعتبروها محاولة غير معلنة للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث طالب البعض بإقالة الوزير الطرابلسي فيما التزمت الحكومة الصمت.
وعبر سياسيون واعلاميون ونشطاء في المجتمع المدني عن خشيتهم الكبيرة من أن تلك التصريحات تحمل نوايا خفية تمهيدًا للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي الذي وصفه الرئيس التونسي" قيس سعيد " بأنه جريمة ترقى إلى الخيانة العظمى أثناء حملته الانتخابية.
بعض السياسيون والاعلاميون والنشطاء اعتبروا تصريحات الوزير الطرابلسي محاولة جريئة لاستقطاب سياح يهود لجمهورية تونس.
وكان الوزير الطرابلسي : "إن قطاع السياحة سيواجه اختبارا صعبا العام المقبل في ذكرى الاحتفالات السنوية في معبد الغريبة بمدينة جربة".
هذه التصريحات تم ربطها بمخاوفه من تراجع القطاع السياحي العام المقبل بعد تصريحات الرئيس التونسي سعيّد أثناء حملته الانتخابية، والتي قال فيها : إنه يرفض دخول اليهود القادمين من "إسرائيل" بجوازات السفر الإسرائيلية إلى معبد (الغريبة).
الوزير اعتبر أن تصريحات الرئيس سعيد من شأنها أن تؤثر على الاحتفالات السنوية في هذا المعبد اليهودي الواقع في جزيرة جربة شرقي البلاد.
النائب في البرلمان التونسي خالد الكريشي دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد إلى ضرورة إقالة الطرابلسي من منصبه، وقال: "النواب الذين شككوا في روني الطرابلسي وإمكانية حمله للجنسية الإسرائيلية منذ البداية، كان لهم حق في ذلك".
الناشط الاجتماعي هشام حاجي قال: "يجب لفت نظر الوزير الطرابلسي إلى أن الذي اختار الإلتحاق بالكيان الصهيوني لم يعد تونسيا".
وشدد على أن من يختار طريق الالتحاق بالكيان الصهيوني هو من أعداء كل التونسيين يهودا ومسلمين ومسيحيين.