دار الحياة - رام الله
كشفت مصادر خاصة لـ"دار الحياة" النقاب عن جهودٍ حثيثة بذلتْ من قبل قيادات في السلطة الفلسطينية وحركة "فتح" خلال الساعات الماضية، لنزع فتيل التوتر الذي حصل بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية والمتحدث باسم حكومته إبراهيم ملحم، على إثر حركة "شيل إيدك من جيابك" التي وجهها اشتية لملحم.
وذكرت المصادر أنَّ قيادات كبيرة في السلطة الفلسطينية، وأعضاء في اللجنة المركزية لحركة "فتح" تدخلوا لاحتواء الموقف، في أعقاب المؤتمر الصحفي يوم أمس الإثنين، الذي شهد حركة اشتية مع ملحم، والتي وصفت من قبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بـ"الاستفزازية".
اقرأ ايضا: لماذا سحبت فلسطين مشروع قرار إدانة التطبيع؟
وأشارت المصادر إلى أنَّ قيادات في السلطة وأعضاء في اللجنة المركزية لحركة "فتح" نصحوا اشتية بضرورة الاعتذار المبطن لملحم، أمام الرأي العام الفلسطيني، لاسيما أنَّ فعلته أصبحت حديث "السوشال ميديا"، لافتةً -المصادر- إلى أنَّ اشتية استجاب على الفور للوساطات، ونشر على صفحته الشخصية ما يشبه "الاعتذار المبطن" إذ كتب: "العلاقة التي تربطني بالمتحدث باسم الحكومة علاقة قديمة وفيها الكثير من الود والاحترام والتلقائية، وما جرى اليوم كان مبنياً على هذه العلاقة المتينة، والملاحظة تعكس الاحترام والثقة المتبادلة داخل الفريق الواحد".
وعلى إثرِ محاولة اشتية تلطيف الأجواء مع ملحم، حاولت الوساطات إقناع الأخير بأنْ يجامل اشتية بالتعليق على منشوره، أو مشاركته على صحفته، لإيصال رسالة واضحة بانتهاء الأزمة، غير أن ملحم رفض ذلك.
وأوضحت المصادر أنَّ ملحم أخبر الجميع بأنه سيعتذر عن عقد الإيجاز الصحفي، وعلى الرغم من أنَّ ملحم لاقى ضغوطاً كبيراً، إلا أنه تمكَّن من تنفيذ تهديداته، ولم يخرج في الإيجاز اليومي الصباحي، في محاولةٍ منه لرد الاعتبار نظير موقف اشتية، لاسيما أنه وصف الموقف بـ"المهين" لتاريخه، الوظيفي، والمهني، والصحفي.
وبعد تغيب ملحم عن الإيجاز الصباحي بشأن فيروس كورونا، تدخلت في ساعات الظهيرة وساطات كبيرة من السلطة وأعضاء في اللجنة المركزية لحركة "فتح" لاحتواء الموقف، فقبل ملحم عرض تلك الوساطات، والذي تمثل بأن يقوم كلٍ من اشتية وملحم بالاعتذار المبطن لبعضهما البعض، ومحاولة تقديم الموضوع على أنه "حركة عفوية ليس أكثر"، وذلك في خلال الإيجاز المسائي الذي عقد اليوم الثلاثاء.
ومع انطلاقة الإيجاز المسائي نفذ اشتية وملحم ما طلبه الوسطاء، إذ كال اشتية المديح، و"الاعتذار المبطن" لملحم، وقام الأخير بكيل المديح والثناء لاشتية.
وعلى الرغم من المديح والمديح المتبادل، إلا أنَّ حركة "اشتية" مع ملحم كشفت عن خفايا وخلافاتٍ كبيرةٍ بين الطرفين، مردها إلى صراع بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، ورئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج الذي يدعم ملحم بكل قوة.
طالع أيضاً: حركة "شيل إيدك من جيابك" التي وجهها اشتية لملحم تفضح خلافات حادة!
