دعا عدد من الكتّاب والمثقفين والنشطاء الفلسطينيين والعرب كافة ممثلي فصائل العمل الوطني، إلى الامتناع عن حضور اجتماع القيادة الفلسطينية اليوم الثلاثاء من أجل بحث سبل مواجهة مخططات الضم الإسرائيلية.

ونادى بيان الكتّاب والمثقفين والنشطاء بمقاطعة أي اجتماع مع فريق أوسلو،  قبل ترسيخ أسس واضحة وجذرية لمفهوم الوحدة الوطنية الفلسطينية، وكذلك قبل وضع برنامج عمل واضح يسير على طريق التحرير لا الاستسلام.

ويرى الموقعون "أنّ الاجتماع لن يكون عديمَ الفائدة فحسب، بل سيكون مضرًّا أيضًا لأنّه يعطي "القيادة" المستسلمة والسلطة المنهزمة صكَّ براءةٍ عن كلّ ارتكاباتها السابقة، و"كارت بلانش" لمواصلة تنازلاتها إلى ما بعد بعد الدرك الأسفل، وأن الوحدة الوطنيّة الفلسطينيّة" بهذا المعنى، هي غطاءٌ مجّانيّ تقدّمه بعضُ الفصائل الفلسطينيّة إلى السلطة الفلسطينيّة لمواصلة انتهاكها للميثاق الوطنيّ، ولطعن كافّة محطّات التاريخ النضاليّ لشعبنا الفلسطينيّ"

اقرأ ايضا: بلينكن يبحث الاوضاع في اليمن مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي

وأكد الموقعون أن: "الوحدة الوطنيّة الفلسطينيّة الحقيقيّة، كما نراها، ينبغي أن تكون ذاتَ أسسٍ واضحة، أهمُّها: إلغاءُ الاعتراف بـ"إسرائيل"، وتمزيقُ اتفاق أوسلو، ووقفُ "التنسيق الأمنيّ" مع العدوّ، وحلُّ ما يسمى (لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيليّ)، والتمسّكُ بتحرير كامل التراب الوطنيّ الفلسطينيّ بكلّ الوسائل وعلى رأسها الكفاحُ المسلّح والمقاطعةُ الشعبيّة والدوليّة، والتشديدُ على حقّ العودة إلى كامل فلسطين. ومن دون هذه الأسس، فإنّ كلّ "وحدة"  ما هي إلّا تعبيرٌ ذيْليٌّ وخنوعٌ واضح لسلطة العار في رام الله".

وأضاف البيان: "نحن ندرك حجمَ الضغوط الماليّة التي تمارسها السلطةُ على بعض الفصائل، وأن السلطة تحاول أن تجعل من قوًى ثوريّةٍ، تملك تاريخًا نضاليًّا عريقًا، محضَ ديكور، أو مُسْتَجْدٍ لفتاتها! (..)السلطة تريد من فصائلنا أن تكون مجرّدَ "زبائن" وخدمٍ لمشاريعها وأوهامها. السلطة تهدِّدنا بالمال والوظيفة، وتهدِّد عوائلَ الشهداء والأسرى بلقمة عيشهم! فهل ترضى فصائلُ العمل الوطنيّ بهذا الهوان اللاحق بشهدائها وعوائلهم، وبأسراها، ومناضليها، وبتاريخها الطويل"

واختتم الموقعون بيانهم بالقول: "إنّ مواجهة السياسات الأمريكيّة والصهيونيّة.. تشترط وحدةَ الثوّار والبنادق والكلمة، وتثوير الحالة النضالية والشعبية في كُل مَفاصل الحركة الوطنيّة وأن طريق المواجهة مع المخطّطات الصهيونيّة والرجعيّة في المنطقة، وطريق تحرير كامل التراب الوطنيّ الفلسطينيّ، هي طريق معروفة، وقد رسمها الشعبُ الفلسطيني منذ أن حمل السلاحَ وواجه الغزوةَ الاستعماريّة قبل أكثر من قرن من الزمن".