نشر الكاتب إيشان ثارور عبر صحيفة "واشنطن بوست" تقريراً بعنوان "بالنسبة لإسرائيل"، الضم هو قول الجزء الهادئ بصوت عالٍ "، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" يتجه نحو بدء ضم الأراضي في الضفة الغربية.

ويقول الكاتب: "ومن خلال تمديد القانون الإسرائيلي على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وأجزاء من غور الأردن، سيحقق نتنياهو أُمنيات العديد من الإسرائيليين اليمينيين والمسيحيين الإنجيليين في الولايات المتحدة، الذين لا يرغب أيٌّ منهم في السماح بظهور دولة فلسطينية مستقلة في الأرض المقدسة، ولكن المشكلة التي تواجه نتنياهو وحلفاءه تتمثل في أنّ معظم العالم يعارض خططهم. ففي واشنطن، يعارضها الديمقراطيون وحتى بعض الجمهوريين، كما تعمق علاقة ترامب ونتنياهو الوثيقة الفجوة بين الحزبين بشأن الدعم الأميركي لإسرائيل".

اقرأ ايضا: الأردن يحذر الولايات المتحدة من قرار الضم الإسرائيلي لغور الأردن والأراضي الفلسطينية

ويشير الكاتب إلى موقف القيادة الفلسطينية بالقول: إن الضم السبة إليهم يُعتبر أمراً غير مقبول، "وقد ردوا بغضب وعلقوا التنسيق مع إسرائيل بشأن مجموعة من الأمور اليومية، حيث قال رئيس الوزراء محمد اشتية للصحافيين الأسبوع الماضي: إن هذه قضية لا يمكن أن نصمت عليها... الضم هو تهديد وجودي لمستقبلنا".

ويضيف: "وغم ذلك قد ينظر العديد من الفلسطينيين لهذا الأمر بأنه تأكيد للوضع الراهن، سيؤدي ذلك إلى خضوع حرياتهم وحقوقهم السياسية لضرورات الأمن الإسرائيلي، ولا يمكن لأي خبير الاعتقاد بإمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل، لأن عملية الضم أحادي سينتج عنه زوال التفاهمات التي تم التوصل إليها بوساطة دولية خلال العقود الثلاثة الماضية ".

ويرى تارور: أنه يمكن أن تؤدي عملية الضم لتعريض السيطرة العليا التي تحتفظ بها إسرائيل بالفعل على الأراضي الفلسطينية للخطر، وكذلك السكوت النسبي الدولي على أفعالها هناك، بما في ذلك توسيع المستوطنات على مدى العقدين الماضيين. على الرغم من إدانة بعض الحكومات الأوروبية لاحتمالية الضم، حيث وصفه أحد كبار الدبلوماسيين مؤخراً بأنه "انتهاك جسيم للقانون الدولي" يرقى إلى حد "السرقة"، فيما يساور جيران إسرائيل العرب غضب عارم، وتدهورت علاقات نتنياهو مع العاهل الأردني الملك عبد الله بشكل حاد في الأشهر الأخيرة، حيث ورد أن الملك رفض تقبل مكالمة هاتفية من رئيس وزراء إسرائيل يوم الاثنين".

ويقول الكاتب: "يتباهى مساعدو ترامب، بمن فيهم وزير الخارجية مايك بومبيو، بالدعم الحذر الذي تتلقاه جهودهم من الدول العربية الأخرى، خاصة بعض دول الخليج التي وجدت أرضية مشتركة مع إسرائيل إلى حد كبير بفضل كرههم المشترك لإيران. ولكن في يوم الجمعة الماضي، نشر يوسف العتيبة سفير دولة الإمارات لدى واشنطن مقالاً غير مسبوق باللغة العبرية في واحدة من أكبر الصحف اليومية في إسرائيل، محذراً من أن الضم سيكون "استفزازاً قوياً" يحطم التقارب الضمني الجاري. وعلاوةً على ذلك، يعارض العديد من المسؤولين المتقاعدين البارزين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الضم، خوفاً من انهيار شرعية السلطة الفلسطينية وصعود الفصائل المسلحة مثل حماس".