أعرب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير عن حزنه العميق لما حدث في العراق بعد التدخل العسكري لإسقاط صدام حسين، مُصراً في الوقت نفسه على أنه اتخذ قراره في العام 2003 "بحسن نية".

وقال بلير، في تصريحات صحفية بعد نشر تقرير لجنة التحقيق البريطانية حول الدور البريطاني في حرب العراق الشهر الجاري، إنه مازال واثقاً من أن العالم بلا صدام حسين أصبح ولايزال مكانا أفضل.

اقرأ ايضا: خلال ورشة البحرين...كوشنر يسأل بلير :ماذا لو كنت رئيس السلطة الفلسطينية؟

وأصر على أن نظام صدام كان يتصرف بصورة غير قابلة للتنبؤ، إذ كانت تصرفاته تهدد بعواقب كارثية.

وأعرب رئيس الوزراء الأسبق عن أسفه للتطورات المأساوية في العراق، لكنه اعتبر أن وضع هذا البلاد أصبح أفضل أيضاً بعد إسقاط صدام، مشيراً إلى أن هناك حكومة شرعية ومنتخبة في العراق اليوم، كما أعرب عن قناعته بأن لندن لو رفضت المشاركة في العملية العسكرية في العراق، لتدخلت واشنطن لإسقاط صدام حسين لوحدها.

وتابع أنه يدرك أن كثيرين لن يعفو عنه أبدا، وسيتمسكون باعتقاد أنه كان يكذب على الحكومة والشعب حول الخطر الذي مثله نظام صدام، لكنه أكد أن القرار بالتدخل عسكريا "اتخذ بحسن نية".

وأوضح: "اتضح لاحقا أن التقييمات الاستخباراتية التي تم تقديمها عندما كنا نتوجه للحرب، كانت مغلوطة، والعواقب كانت تحمل طابعا أكثر عدائية ودموية وأطول مدة مما كنا نتصوره وقت اتخاذ القرار بالتدخل".

وقال بلير: "أعرب عن حزن وأسف واعتذار أكبر مما يمكنكم أن تتصوروا".

 

المصدر: آر تي