صنعاء - دار الحياة
تداولت صفحات يمنية على مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل إعلام، قصة حقيقية حدثت في بلدهم، لكنها تبدو دربا من دروب الخيال، إذ تجرد أب من إنسانيته وباع طفلته، وإن كانت الفعلة لا مبرر لها، لكن الأغرب أن الأب باع طفلته لسبب لا يمكن تصوره.
فالطفلة ليمون، البالغة من العمر 8 سنوات، باعها أبوها، الذي يقطن في مناطق سيطرة الحوثيين، بعقد موثق رسميا، في ما اعتبر "اتجار بالبشر"، وتقنين للعبودية، التي لفظتها البشرية منذ عهود غابرة.
اقرأ ايضا: "يونيسف" الدولية: تطعيم نحو 12 مليون طفل يمني ضد الحصبة
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وثيقة مختومة بختم رسمي من جهات حكومية، وممهورة بتوقيع شهود، تتحدث عن بيع الأب ياسر عيد الصلاحي، الذي يسكن في محافظة "إب" وسط اليمن، طفلته ليمون، إلى رجل يُدعى محمد حسن علي الفاتكي، مقابل 200 ألف ريال يمني (نحو 350 دولارا).
والجريمة التي وقعت قبل عام تقريبا حسب الوثيقة المتداولة، سببها أن الأب أراد تسديد ديون مستحقة عليه لمطلقته، وهى أم الطفلة.
ووصفت صفحة "يمني فيمينيست فويس"، على موقع "تويتر"، وهى تهتم بحقوق المرأة في اليمن، عملية بيع الطفلة بأنها "عبودية". وقالت إن "الطفلة ليمون تم بيعها من قبل المجرم أبوها".
وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج "#ساعدوا_ليمون"، بعد الكشف عن الوثيقة، وقاد ناشطون مبادرة استعادوا من خلالها البنت المباعة بدفع المبلغ للمشتري.
وقال حساب "يمني فيمينيست فويس": "بورقة يتم البيع والشراء وبورقة يتم استرجاع ما تم بيعه، وكأن الطفلة ليمونه "سيارة" وليست إنسانة"، لافتا إلى أنه تم إرجاعها إلى "والدها المجرم البائع" مع إلزامه بعدم تكرار فعلته.