دعا رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض إلى توجيه الأنظار نحو منظمة التحرير الفلسطينية التي تصلح أن تكون بيتا جامعاً لكل الفلسطينيين في أرجاء المعمورة.

جاء ذلك خلال جلسة عقدتها الحملة الشعبية للوحدة واستعادة الأمل، بحضور كبير من الصحفيين بقاعة سيدار بمدينة غزة .

اقرأ ايضا: النخالة يدعو للقاء يجمعُ كافةَ الفصائل للعودة لمشروع منظمة التحرير الداعي للتحرير والعودة

وعبر فياض عن شكره وتقديره العميق للحملة المنظمة للقاء وذلك لطرحها رؤية قدمها عبر مقال تم نشره في صحيفة الشرق الأوسط ومجلة التايم الأميركية , والذي جاء على أثر مخطط الضم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وما جاء به والتركيز عليه او تسليط الضوء عليه وهو ما ترجمته مجلة التايم حرفيا " كيف للفلسطينيين أن يتوحدوا من أجل قضيتهم وما أراد د. فياض أن يركز عليه هو كيف يمكننا الرد على الواقع الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي وتجاوزاته للقانون الدولي

وقال فياض: إن " منظمة التحرير الفلسطينية تعتبر البيت الجامع لكل الفلسطينيين وان المنتمين للمنظمة نفسها لا يوجد لديهم قناعة في برنامج المنظمة الذي لن يأخذهم لدولة عام 67 مشيرا إلى أن  تطوير المنظمة مطروح من قبل تنظيمات داخلها منطوين تحت مظلة منظمة التحرير يفرضون شروط على الفصائل التي تريد الدخول الى المنظمة".

وأكد فياض أن صفة البشر بفطرتهم لديهم تعددية وهذا موجود في كل العالم متسائلاً عن كيفية إدارة هذه التعددية بما يخدم قضيتنا, داعيا أطراف الحوار بأن نجتمع داخل خيمة واحدة تشمل كافة أطياف الشعب الفلسطيني مع توافر الحكم الرشيد والإدارة الحكيمة التي تسمح لنا بأن نقول للعالم كله كلمتنا من داخل المنظمة بأننا مؤمنون بالتعددية دون إقصاء الآخر ولكن تحت مظلة تجمعنا وهي مظلمة منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .

وطالب فياض من أطراف الحوار بأن يتمسكوا بهذه التعددية ولا يغيرون من  رؤيتهم السياسية مشيرا إلى إنها ليست عدو بل غيابها هو العدو والأسوء من كل ذلك هو إقصاء الناس وتهميشهم على حد وصفه.

وأوضح فياض: أن العالم لا يستطيع أن ينكر الشرعية الدولية التي تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني والتي يستمد منها حقه في تقرير مصيره محذرا من المساس بهذه الحقوق والتي تستهدف البيت الفلسطيني الجامع ألا وهيو منظمة التحرير الفلسطينية .

ونوه فياض: أنه اذا بقي الحال على ما هو عليه وبقينا نلقي بأصابع الإتهام كل طرف على الآخر ونخاطب العالم بلغة الترقيع!! كما أسماها فإن العالم سيضطر بأن لا يتعامل معنا ولا يستجيب لنا ولا لمتطلبات شعبنا.

وقال فياض بأن تعزيز قدرة الموطنين والصمود على البقاء في أرض فلسطين يكمن بسد احتياجات الناس فلا يمكن للناس أن تبني أوطانهم دون توفير أدنى مقومات الحياة الكريمة لديهم والتي وصفها بأنها معدومة .

وشدد أيضا على أن نعتبر ذلك من المسائل الجانبية أو الهامشية ولا ينبغي الإستمرار بالقبول بأن نجوع ولا نركع , بل قال علينا أن لا نجوع وألا نرجع وعلينا أن نبذل كل جهد لحل مشاكلنا دون المساس باحتياجات الناس وكرامتهم.

وأكد على أن مسار البناء الثاني هو مسار بناء المجتمع الذي يسمح للجميع بالمشاركة والتعددية وأن لا يغفلوا فئة الشباب التي وصفها بأنها النسبة الأكبر من تركيبة المجتمع الفلسطيني الديمغرافية التي تمثل ثلاث أرباع المجتمع الفلسطيني وذكر أن عالمهم مختلف وأفكارهم مختلفة ويجب أن نخلق عناصر شابة  قادرة على البناء يكون لهم هامش للمشاركة السياسية ليكونوا صناع القرار، وقال إن إسرائيل حصلت بموجب اتفاق التطبيع مع الإمارات على جائزة ثمينة لقاء مجرد إرجاء إقدامها على ارتكاب خرق جسيم إضافي للقانون الدولي .

واعتبر فياض في تصريحه أن هذا الاتفاق هو مؤشر آخر على رداءة الزمن الذي نحن فيه، وأضاف: لم يخطر في بال القادة العرب عندما قرروا اعتماد مبادرة السلام العربية قبل نحو13 عام، أن التطبيع مقابل الإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة سيتحول يوما ما إلى تطبيع مقابل مجرد تأجيل إسرائيل ترسيم ضم المزيد من أراضي الضفة الغربية أو بالأحرى مقابل إرجاء القيام بذلك لوقت أكثر ملائمة من وجهة نظره .

وأوضح فياض في ختام حديثة الى أنه يتطلع الى الإلتقاء بأعضاء الحملة في فلسطين في القريب العاجل ولكن ما يمر العالم به بسبب جائحة كورونا هو ما يمنعه من ذلك وأنه قد التقى سابقا مع أطراف الحوار في زيارات سابقة وتحدث فيها بحديث مشابه مع أطراف الحوار الفلسطيني بشكل مباشر في السنوات السابقة وقد لقي استحسانا لرؤيته من العديد من أطراف الحوار الوطني في ذلك الحين.