وصف الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي ديمقراطية بلاده بأنها "زائفة"، وهاجم فترة حكم خليفته الراحل الباجي قايد السبسي، وتوقع حدوث ثورة في السعودية.

وقال المرزوقي، خلال حلقة نقاش نظمها نادي خريجي الجامعة الأمريكية بالقاهرة في العاصمة الأردنية عمان، إن التاريخ يُظهر أن الثورات المضادة هي التي تفشل، ويتوهم من يعتقد أن فشل الثورات سواء في تونس التي وقعت بالديمقراطية الفاسدة أو بالانقلاب في مصر، لافتا إلى "الموجة الثانية" لثورات الربيع العربي في السودان والجزائر، وتوقع "موجة ثالثة ستأتي من السعودية ومن كل مكان فيه النظام العربي القديم".

اقرأ ايضا: محكمة تونسية تقضي بسجن الرئيس الأسبق منصف المرزوقي

وأضاف المرزوقي: "على صعيد الفشل الذريع للتجربة اليمنية والليبية والسورية، فإن أكبر مسؤول عن الفشل الذريع هو الثورة المضادة، التي ارتكبت جريمتين، هما: دفع الشعوب للتمرد ومنعها من التحرر بكل الوسائل الاجرامية".

وهاجم فترة ولاية خليفته الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي، قائلا: "أول قانون فعله، هو قانون المصالحة الوطنية، وهو قانون المصالحة مع الفساد، عاد الفساد بالأساس عبر الشركات السياسية التي تسمى أحزاب الثورة المضادة، وعبر الاعلام الفاسد، ومنذ تلك الفترة يستشري الفساد في تونس بطريقة رهيبة، فسنوات حكم السبسي كلها سنوات انتشر فيها الفساد بطريقة رهيبة"، مضيفا: "عودة الثورة المضادة بقيادة الباجي قايد السبسي، أدخلت تونس من جديد في قضيت الديون والفساد وضاعت الخمس سنوات، وأملي الآن الرئاسة الجديدة والفترة الجديدة إما أن نعيد وضع قطار الثورة على السكة وإلا سوف تقع ثورة ثانية، لأن التونسيين لن يقبلوا بالعودة إلى نقطة الانطلاق وهو ما تخطط له الثورة المضادة الآن".

وبخصوص تحالفه مع حزب "النهضة" الإسلامي، قال: "كان هذا التحالف مبنيا على قيم ومصلحة، ولم يكن انتهازياً أبداً، وكان امتدادا للتحالف بيننا إبان مقاومة الاستبداد، والذي وضع حد للتحالف هو النهضة، ففي عام 2014 زعيم "النهضة" الشيخ راشد الغنوشي صرح بكل ثقة بالنفس بأنه صوت لصالح خصمي (السبسي) الذي كان قائداً للثورة المضادة، وصوتوا ضدي".