أكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن بلاده تهدف إلى تقليص عدد قواتها في افغانستان، والاقتراب من الصفر بأسرع ما يمكن، مع عدم التضحية بأمننا هناك، مشددا على أن الولايات المتحدة مستعدة للعودة في حال أي خطر يهدد أمنها.

وقال بومبيو، في تصريحات للصحافيين خلال رحلته إلى قطر حيث تبدأ غدا مباحثات بين طالبان والحكومة الافغانية: إن المحادثات بين الأفغان صعبة، ولكن ينبغي أن يجروها، لافتا إلى أنه "ما زال ثمة جهاديين في العالم، وما زال ينبغي مكافحة الإرهاب، وهو ما يدركه الرئيس ترامب إلى أبعد الحدود".

اقرأ ايضا: الولايات المتحدة: نعمل بأسرع ما يمكن لإعداد رد على إيران بشأن الاتفاق النووي

وأوضح أن حركة طالبان قامت بسلسلة من الالتزامات "ونتوقع أن تفي بها"، مشددا على أن التزام أمريكا بتقليص عدد قواتها إلى الصفر يشترط أن تنفذ الحركة التزاماتها بموجب الاتفاق.

وأضاف أن عدد القوات الأمريكية سيتقلص إلى 4500 بحلول نهاية الخريف، وسيتبقى هناك عددٌ مهمٌ من جنود مهمة الدعم الحازم.

وحذر من "مخاطر حصول تنظيم القاعدة على أماكن ينمو فيها مخاطر وقوع هجمات خارجية"، لافتا إلى أن هذه هي الشروط التي تم تحديدها في الاتفاق، وهذا ما ننظر إليه، فيما نقدم للرئيس ترامب الاستشارات بشأن سلسلة القرارات التالية التي ينبغي اتخاذها بشأن السرعة التي سنتمكن من تحقيق هدفنا بها، ألا وهو ألا تتواجد في أفغانستان أي قوات أمريكية.

وأكد أن الإدارة مستعدة لإعادة إرسال القوات إلى افغانستان في حال أي خطر على الولايات المتحدة، سواء كان ذلك بعد عام أو ثلاثة أعوام من الآن.

في غضون ذلك، رحّبت الولايات المتحدة بالإعلان عن أن أفغانستان ستبدأ مفاوضات السلام غدا، معتبرة أن بدء هذه المحادثات يمثل فرصة تاريخية لأفغانستان لإنهاء أربعة عقود من الحرب وإراقة الدماء.

وقال بومبيو، في بيان لوزارة الخارجية تلقت "دار الحياة" نسخة منه، "لا يمكن إضاعة هذه الفرصة، لقد جعلت التضحيات والاستثمارات الهائلة التي قدّمتها الولايات المتحدة وشركاؤنا وشعب أفغانستان لحظة الأمل هذه ممكنة". وحث المفاوضين على إظهار البراغماتية وضبط النفس والمرونة التي تتطّلبها هذه العملية لكي يتسنى لها النجاح

وذكّر الحكومة الأفغانية وطالبان بالتزامهما بأن الإرهابيين لا يمكنهم مرة أخرى استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد الولايات المتحدة أو حلفائها.