رام الله-حياة واشنطن
شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، على أن إسرائيل ستقوم بمهمة نزع سلاح حركة "حماس" إذا لم تفعلها القوة الدولية المقرر نشرها في غزة.
تصريحات نتنياهو جاءت بعد ساعات فقط من موافقة مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الأميركي حول غزة، وإنشاء القوة الدولية.
اقرأ ايضا: واشنطن: نأخذ كلام بوتين حول استخدام النووي على محمل الجد
وأضاف أن هناك سقف زمني لتجريد "حماس" وغزة من السلاح، موضحاً أنه لن يفصح عنه الآن.
وحول معبر رفح، رأى نتنياهو أن فتحه مرهون باستكمال استعادة جميع جثث الرهائن، وفق تعبيره.
كذلك ذكر أن مرحلة الحرب انتهت لكن يمكن العودة للقتال في أي جبهة إذا لزم الأمر.
بدورها، أطلقت الولايات المتحدة جهودًا متسارعة لتشكيل هذه القوة الجديدة، حيث كشف مسؤول أميركي رفيع المستوى أنه من المتوقع وصول أول أفواج هذه القوة متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة في أوائل عام 2026، وفق ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.
كما أكد المسؤول الأميركي أن خمس دول أبدت بالفعل اهتمامًا مبدئيًا بالمساهمة في قوة الاستقرار الدولية.
في حين أوضح مسؤول أميركي آخر شارك في المناقشات أن أذربيجان وإندونيسيا هما الدولتان الأوفر حظًا للمشاركة حاليًا.
ولفت إلى أنه من المتوقع أن تضم القوة مزيجًا من وحدات المشاة والهندسة والاستخبارات والشرطة المصممة خصيصًا لتلبية احتياجات غزة، وفق ما أفاد i24NEWS الإسرائيلي.
إلى ذلك، أفاد مصدر دبلوماسي بأن واشنطن تواصلت مع عدة دول عربية، بالإضافة إلى عدة دول أوروبية، لدعم المهمة ماليًا ولوجستيًا.
لا سيما أن واشنطن ترى أن المشاركة الواسعة ضرورية لضمان شرعية القوة واستقرارها على المدى الطويل على الأرض.
لكن على الرغم من هذا الزخم السياسي السريع، لا تزال الاستعدادات العملياتية في مراحلها الأولى، ولم تبدأ بعد برامج تدريب هذه القوات، ولا يزال هناك جهد كبير لتأمين التمويل الكافي اللازم.
كما من المتوقع أن تتطلب المهمة بنية تحتية لوجستية ضخمة، ومقراً رئيسياً، وتنسيقاً مع وكالات الإغاثة الدولية العاملة على إعادة الإعمار في القطاع الفلسطيني المدمر.
وكانت حماس اعتبرت قبل يومين أن مشروع القرار الأميركي الذي صوت عليه مجلس الأمن، لا يرتقي لمستوى مطالب وحقوق الفلسطينيين، ويحرمهم من تقرير مصيرهم، ويفرض آليةَ وصايةٍ دولية على القطاع، وإقامة دولة فلسطينية، عاصمتها القدس.
وشددت الحركة، في بيان الثلاثاء الماضي، على أن "أيّ نقاش يتعلق بملف السّلاح يجب أن يبقى شأناً وطنياً داخلياً".
وحذرت من "أنّ تكليف القوّة الدولية بمهمّة نزع السلاح داخل غزّة، ينزع عنها صفة الحيادية ويحوّلها إلى طرف في الصراع لصالح إسرائيل"، وفق تعبيرها.