واشنطن - دار الحياة
في وقت هرولت فيه الإمارات والبحرين إلى توقيع اتفاقي تطبيع مع إسرائيل، وسط حديث عن مزيد من الاتفاقات مع دول عربية، صوت الطلاب في جامعة "إلينوي" بولاية إلينويز، وجامعة "كولومبيا" في نيويورك، على قرارات لمصلحة مقاطعة وسحب الاستثمارات من الشركات التي تستفيد من الأعمال مع إسرائيل أو تنخرط في إلحاق الأذى بالشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.
وتلك الشركات هي: "إلبيت سيستم Elbit Systems، نورثوم غرمان Northrop Grumman، ريثايون Raytheon، وهي شركات في "المجمع الصناعي العسكري"، حيث تزود إسرائيل بمقاتلات حربية فتاكة، وتمت مقاطعتها بسبب مشاركتها في "انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي، بما في ذلك مصادرة الأراضي الفلسطينية وتدميرها، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان"، ما يجعل اتحاد الطلاب متواطئ في هذه الجرائم في حال استمرار استثمار الجامعة في هذه الشركات، وفق نص القرار.
اقرأ ايضا: روسيا: دمرنا راجمتي صواريخ أمريكيتين شرقي أوكرانيا
وفي الأسبوع الماضي، أصدرت الحكومة الطلابية في جامعة إلينوي قرارا يدعو الجامعة إلى سحب استثماراتها من الشركات متعددة الجنسيات التي تساهم في الجيشين الأميركي والإسرائيلي، أو السجون، أو قوات الشرطة، أو جهاز "ضبط الجمارك والهجرة –(آيس ICE).
وكان قد تم تقديم القرار لأول مرة إلى الحكومة الطلابية في شهر شباط الماضي، ولكن تم رفضه عندئذ.
أما هذه المرة، وبعد أكثر من ست ساعات من النقاش، خلص التصويت النهائي في جامعة إلينوي في أوربانا شامبين، بـ 20 صوتا لصالح القرار وتسعة ضده، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.
وتم التصويت على القرار تحت عنوان "إدانة الجهل بالعنصرية وإدانة المساواة بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية"، الذي شاركت في صياغته الطالبة الأميركية الفلسطينية الأصل دنيا غنيمة، رئيسة فرع الجامعة لاتحاد "طلاب من أجل العدالة في فلسطين" (SPJ).
وقد قوبل القرار بمعارضة من اللوبي الإسرائيلي الذي قدم تعديلاً لإزالة كل الإشارات إلى إسرائيل، دون جدوى.
وفي جامعة كولومبيا، صوتت الهيئة الطلابية إيجابيا على استفتاء تم إعداده بواسطة مواجهة الفصل العنصري (الإسرائيلي) في جامعة كولومبيا (CUAD)، وهي مجموعة تم تشكيلها في عام 2016.
وتساءل الاستفتاء: "هل يجب على جامعة كولومبيا سحب أسهمها وأموالها وهباتها من الشركات التي تكسب الأرباح من أفعال دولة إسرائيل تجاه الفلسطينيين أو الانخراط فيها، والتي تندرج بموجب اتفاقية الفصل العنصري في جامعة كولومبيا (CUAD) وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها؟".
ونأى رئيس جامعة كولومبيا لي بولينجر بنفسه على الفور عن التصويت. وأوضح أنه لا يوافق على هذه الخطوة.
وقالت منسقة حركة مقاطعة إسرائيل في أميركا الشمالية أوليفيا سميث، "لقد أصبح مستحيلاً لهؤلاء الذين يدعون أنهم تقدميون في كل القضايا "باستثناء فلسطين" أن يدّعوا ذلك؛ لقد أصبح من المستحيل إسكات حركتنا. من الواضح أن النضال الفلسطيني من أجل الحرية والعدالة والمساواة يتقاطع مع جميع النضالات الأخرى للشعوب المضطهدة في كل مكان".