واشنطن - دار الحياة
تترقب الأوساط السياسية في الشرق الأوسط، على أحر من الجمر، نتائج الانتخابات الأمريكية المقرر الاقتراع العام فيها غدا، لتحديد قرراتها بخصوص سياسات التطبيع مع إسرائيل، التي راهنت عليها ادارة الرئيس دونالد ترامب، مرشح الحزب الجمهوري، لكسب أصوات اليهود الأمريكيين، في مواجهة المرشح الديمقراطي، نائب الرئيس السابق جو بايدن.
ومن دون شك، فإن دولا أقدمت على التطبيع، مثل الإمارات والبحرين والسودان، تتمنى فوز ترامب، لجني ثمار رهانها، فيما دول أخرى خطت في الاتجاه نفسه، تنتظر نتائج الانتخابات، التي ربما تأتي بسياسات جديدة في المنطقة في حال فوز بايدن.
اقرأ ايضا: مهندس اتفاقات "أوسلو": لم تعد تصلح بين الفلسطينيين والإسرائيليين
وقال مسؤولون في الإمارات والبحرين إنهم يتمنون إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويجري التعبير عن ذلك من خلال تشجيع الجاليات المسلمة في أمريكا على التصويت لصالحه.
ونقلت صحيفة "يسرائيل هايوم" اليمينية، المؤيدة لترامب، عن دبلوماسي إماراتي رفيع قوله إن "أنظارنا متجهة إلى الانتخابات في الولايات المتحدة. نتمنى فوز ترامب، لكننا نستعد لإمكانية دخول رئيس جديد إلى البيت الأبيض"، لافتا إلى أن حملة ترامب الانتخابية حصلت على ملايين الدولارات من مؤيدين مسلمين لترامب والسياسة التي يتبعها في الشرق الأوسط.
ونقلت الصحيفة عن مسئول رفيع في المنامة، قالت إنه مقرب من الأوساط الحاكمة في الرياض وأبو ظبي"، تأكيداته أن هناك "تخوفا في محور الدول العربية المعتدلة من هزيمة ترامب، ومن أن يقود فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن إلى تغيير السياسة في الشرق الأوسط".
وأضاف: "هناك استعدادات لاحتمال تغير سياسة الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط من النقيض إلى النقيض"، لكنه شدد على أنه لا يوجد خوف، في كلا السيناروهين، على الاتفاقيات التي جرى توقيعها مع إسرائيل حتى الآن.
وأضاف: "الاتصالات مع دول عربية أخرى مستمرة طوال الوقت، وإذا جرى التوصل إلى اتفاق (بخصوص التطبيع) فإنه سيخرج إلى حيز التنفيذ بعد الانتخابات الأمريكية فقط، ووفقا لهوية الفائز".
وقال المسئول البحريني: "إذا فاز ترامب فإنه سيكون هناك سيل من اتفاقات التطبيع مع الدول العربية والإسلامية المعتدلة المعنية بالمشاركة في العملية التي تجري في الشرق الأوسط، لكن لو فاز بايدن سيدفع دولا عديدة، تُجري الآن اتصالات حول إمكانية التطبيع، إلى التراجع خطوة إلى الوراء، وأن تعيد حساباتها حيال المخاطر التي تتحملها جراء تلك الخطوة"، لافتا إلى أن "إسرائيل والولايات المتحدة تتوسطان بين قطرمن جهة والسعودية ومصر والبحرين والإمارات من جهة أخرى" لحل الخلافات بين الطرفين.
وفيما يتعلق بتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، قال الدبلوماسي الاماراتي: "السعودية تدعم اتفاقيات أبراهام وتُشجع دولا أخرى على المشاركة في هذه العملية، لكن توجد لدى الرياض اعتبارات خاصة بها وواضحة جدا، والقضية الفلسطينية هي اعتبار مركزي. السعودية لن تتنكر بسرعة لمبادرة السلام العربية التي بادرت إليها، والاتفاق مع السعودية سيأتي، ولكن في توقيته".