قال النروجي يان إيغلاند، أحد مهندسي اتفاقات أوسلو، التي تنص على "تعايش سلمي" بين إسرائيل وفلسطين، إن هذه الاتفاقات لم تعد تصلح "أبدًا"، وأن الحلّ للحرب الدائرة حاليًا يتطلّب قيادة دولية راهنًا.

وأضاف الدبلوماسي النروجي السابق- خلال مقابلة مع وكالة "فرانس برس"- "اتفاقات أوسلو لم تعد موجودة في ذاتها.. الآن سنحتاج إلى اتفاق آخر ويجب أن يتم تنسيقه بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية".

اقرأ ايضا: عباس يكشف كواليس وخفايا مفاوضات "أوسلو" وقصة "دع الأولاد يلعبون"!

وأشار إلى أن الحلّ الوحيد الممكن للحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس سيأتي من الخارج، مؤكدا أنه ليس من الممكن لإسرائيل وحماس التفاوض (وحدهما) بشأن مستقبل هذه الأراضي، "لن تكون هناك أي ثقة: إسرائيل تعمل على تدمير حماس فيما حماس موجودة للقضاء على إسرائيل".

وتابع: "القادة في الجانبين ليسوا أبدًا بمستوى القادة الذين كانوا في حقبة (اتفاقات أوسلو)، والذين كانوا ذوي رؤية وأقوياء وقادة حقيقيين، اليوم لدينا شعبويون في كلا المعسكرين، بالفعل".

وأردف: "من الوهم أن تعتقد إسرائيل أنها تستطيع تحقيق الأمن والسلام من خلال القنابل.. ومن الوهم أن نعتقد أنه من خلال القتل الجماعي لمدنيين إسرائيليين كما فعلت (حماس) واحتجاز مدنيين كرهائن يمكننا حلّ مشكلة وجود إسرائيل".

ويتساءل الدبلوماسي النرويجي السابق "أين القيادة الأمريكية والأوروبية والبريطانية والفرنسية، للمساعدة حقًا في الدفع نحو تسوية نهائية؟ السؤال نفسه للجانب العربي..هذه هي المشكلة دائمًا تقريبًا: أنتم مستعدون لانتقاد عدو حليفكم لكنكم غير مستعدين لدفع حليفكم نحو التسوية".

جدير ذكره أن بموجب هذه الاتفاقات، تعيّن على إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية أن تعترف الواحدة بالأخرى، وأن يُقام حكم ذاتي فلسطيني انتقالي لمدة خمسة أعوام، وهي الفترة المناسبة لوضع اللمسات الأخيرة على تسوية الملفات الأساسية مثل وضع مدينة القدس والمستوطنات ومصير اللاجئين وغيرها.