غزة -دار الحياة
تجبرك ظروف الحياة وقسوة المعيشة أحيانا للخروج عن المألوف، وتحدي الصعاب والعقبات بكل إصرار وعزيمة، فتجد نفسك في صدام مع ذاتك أولا ثم مع عادات وتقاليد المجتمع الذي تعيش فيه، وبعد أن يحتدم الصراع وتضيق بك السبل تجد نفسك أخيرا تفوقت على ذاتك، وأصبحت أيقونة يضرب بها المثل على أنها قصة نجاح، فيحدث التغيير المنشود وتحقق مبتغاك ومرادك في مواجهة بعض مشكلات الحياة دون استسلام.
قصة اليوم لفتاة تبلغ من العمر خمسة عشر عاما، سلمى النجار التي تسكن في منطقة خانيونس إحدى مناطق قطاع غزة، تحدت نفسها وعادات مجتمعها لتصبح أول فتاة تعمل موظفة لدى محطة وقود في قطاع غزة بدوام جزئي.
اقرأ ايضا: وفاة الشاعر تيسير النجار : سُجن في الامارات بسبب تغريدة عن غزة
فعلى الرغم من الانتقادات والضغوطات التي تتعرض لها سلمى في كل يوم،تتوجه فيه نحو عملها إلا أنها مصممة على المضي قدما بهذا العمل بدعم من أهلها وأسرتها، حيث أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها سلمى وأسرتها هي التي أجبرتها على هذه الخطوة وعلى هذا العمل.
وتعقيبا على ذلك قالت سلمى "أنا لست طفلة بل شابة، وأريد أن أثبت أن لا علاقة للعمر بممارسة العمل، بل المهارات".
كما وأكدت على سعادتها الغامرة بأن تكون أول امرأة تقوم بهذا العمل في مدينتها.
وفي نفس السياق، قال مدير المحطة وهو رجل الأعمال الفلسطيني ( محمد الأغا) أنه يدعم عمل الفتيات ومستعد لتوظيفهن ومساعدتهن في تحقيق أحلامهن، لأنهن جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع.
يذكر أن القانون الفلسطيني، لا يسمح بعمل النساء إلا بعد بلوغهن 18 عام.



