قالت قناة "برس تي في" الإيرانية، إن السلاح الذي استخدم في مقتل كبير علماء الذرة الإيرانيين محسن فخري زاده، الأسبوع الماضي "صُنع في إسرائيل".

ونقلت القناة، عن مصدر لم تذكر اسمه، قوله:" إن السلاح الذي تم جمعه من موقع حادث اغتيال زاده، يحمل شعار ومواصفات الصناعة العسكرية الإسرائيلية".

اقرأ ايضا: تهميش المبعوث الأمريكي لإيران يُزيد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات النووية

وقال أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأدميرال علي شمخاني:"إن أجهزة المخابرات كانت لديها معلومات حول مؤامرة قتل كبير علماء الذرة الإيرانيين في وقت مبكر، بما في ذلك الموقع، لكنها فشلت في إيقافها بسبب استخدام أساليب مبتكرة."

وخلال مراسم دفن فخري زاده، قال شمخاني: "أريد أن أقول إن أجهزة الأمن والاستخبارات تلقت معلومات تفيد بأنه كان هدفا".

وأضاف: "تم أخذ الاحتياطات اللازمة لأمنه، لكن العدو استخدم أساليب جديدة ومتطورة وخاصة، وللأسف نجحوا، وتمكنوا من الوصول إلى هدفهم بعد 20 عاما".

وتابع: "تنبأت أجهزة المخابرات في البلاد بدقة، بوقوع حادث ضده وبالمكان المحتمل للحادث... للأسف كانت مهمة معقدة للغاية باستخدام معدات إلكترونية. ولم يكن هناك أحد في مكان الحادث".

وتكهن شمخاني بأن "منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، المعارضة في المنفى، نفذت الهجوم بأمر من إسرائيل".

وقال: "بالتأكيد كان المنافقون متورطين في هذا. وبالتأكيد كان العنصر الإجرامي في هذا الحادث هو الكيان الصهيوني والموساد".

وكانت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية قالت إن فخري زادة اغتيل "برشاش آلي يعمل بجهاز تحكم عن بعد".

واغتيل فخري زادة، الذي تدعي إسرائيل أنه مهندس برنامج إيراني يستهدف تصنيع قنبلة نووية، في كمين على طريق سريع بالقرب من طهران الجمعة.

وتعهد مسؤولون إيرانيون كبار بالثأر لاغتيال العالم النووي البارز. واتهم مسؤولون إيرانيون إسرائيل بالوقوف وراء عملية الاغتيال.

وليست هذه المرة الأولى التي تشير فيها طهران بأصابع الاتهام لإسرائيل، إذ  اتهمتها بقتل العديد من العلماء النوويين الإيرانيين منذ عام 2010.

ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التعليق على اغتيال فخري زادة، الذي كان رئيس منظمة التطوير والابتكار في وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين في تصريح إذاعي الإثنين:" إنه لا يعرف من المسؤول عن الحادث."

وجرت مراسم تشييع زاده اليوم، حيث عرض نعشه ملفوفا بعلم إيران في وزارة الدفاع، بحضور عشرات من كبار القادة العسكريين وعائلة فخري زادة بسبب احتياطات الوقاية من فيروس كورونا.

وقال وزير الدفاع، العميد أمير حاتمي، خلال كلمة في المراسم أذاعها التلفزيون الرسمي الإيراني: "الأعداء يعلمون، وأنا كجندي أقول لهم إنه لا جريمة ولا إرهاب ولا عمل غبي دون رد من الشعب الإيراني."

 

المصدر : بي بي سي