أجرى رئيسا وزراء السودان عبد الله حمدوك، واثيوبيا آبي أحمد، مباحثات في أديس أبابا، اليوم الأحد، تناولت النزاع في اقليم تيغراي، المتاخم لولايتي كسلا والقضارف في شرق السودان، ومباحثات سد النهضة الاثيوبي التي شهدت تعثرا إثر رفض السودان المشاركة في آخر جولاتها، وطلب منح مراقبي الاتحاد الافريقي دورا أكبر في تسهيل التفاهم بين أطرافها.

اللافت في تلك الزيارة ليس نتائجها، ولكن عودة حمدوك المفاجئة، حيث كان مقررا أن تمتد الزيارة ليومين، حسب الإعلان الرسمي عن مغادرة حمدوك للخرطوم، لكن بعد عدة ساعات عاد رئيس وزراء السودان من دون كشف أسباب هذا الأمر.

اقرأ ايضا: رئيس وزراء السودان يُبلغ أمين عام الأمم المتحدة سبب التوتر مع اثيوبيا

واكتفى مصدر سوداني، بالتأكيد لـ "دار الحياة" أن الزيارة حققت أهدافها، أما الأ/ور الشكلية فليست مهمة.

وكان مجلس الوزراء السودان قال، صباح اليوم، إن زيارة حمدوك ستستغرق يومين.

ورافق رئيس الوزراء، في زيارته، وزير الخارجية عمر قمر الدين، ومدير جهاز المخابرات العامة، الفريق أول ركن جمال عبد المجيد، ونائب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة للعمليات الفريق ركن خالد عابدين الشامي، ومدير الاستخبارات العسكرية اللواء ركن ياسر محمد عثمان.

لكن بعد عدة ساعات عاد الوفد السوداني، وأوضح مجلس الوزراء أن "المباحثات كانت مثمرة"، حيث عقد اجتماع مشترك بين الجانبين الإثيوبي والسوداني، أعقبه اجتماع مغلق ضم حمدوك وآبي أحمد.

وقال وزير الخارجية السوداني، إن الجانبين اتفقا على عدد من القضايا في مسار العلاقات بين البلدين ومنها استئناف عمل لجنة الحدود واستئناف مفاوضات سد النهضة خلال الأسبوع القادم، كما اتفق الجانبان على عقد قمة عاجلة لمنظمة "إيقاد".

وذكرت وكالة الأنباء الاثيوبية أن السودان أعرب عن تضامنه مع العملية الأمنية التي نفذتها الحكومة الإثيوبية ضد مسلحي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وأن الجانبين توصلا لتفاهمات حول عدد من القضايا المشتركة.

وأوضح بيان لمكتب رئيس وزراء اثيوبيا أن المحادثات كانت جيدة، وخلصت إلى تفاهمات حول عدة قضايا ذات اهتمام مشترك. وقال: "الجانب السوداني تضامنه مع الحكومة الإثيوبية في عملية إنفاذ القانون التي نفذتها (في إقليم تيغراي)".