أثارت صفقة التطبيع بين المغرب وإسرائيل، التي تمت بوساطة أمريكية، وأعلنها البيت الأبيض يوم الخميس الماضي، والتي تضمنت اعترافا أمريكيا بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، غضبا في الجزائر، دعا حكومتها إلى التحذير من "عمليات أجنبية" تهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وقال رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد، إن بلاده "مستهدفة، هناك "تحديات تحيط بها"، معتبرا أن هناك "إرادة حقيقية لضرب الجزائر، وهو ما يؤكده، وصول الكيان الصهيوني قرب الحدود".

اقرأ ايضا: البنتاغون يُحذر من خطر زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط

وأشار رئيس الوزراء الجزائري إلى "تحديات وتهديدات على حدود البلاد"

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن يوم الخميس الماضي اتفاق إسرائيل والمغرب على تطبيع علاقاتهما، لكن هذا الاتفاق ارتبط أيضا باعتراف واشنطن بسيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربية، الذي يشهد نزاعا إقليميا منذ عقود بين المغرب وجبهة "البوليساريو" المدعومة من الجزائر.

وقال ترامب: "وقعت اليوم إعلانا يعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية. إن اقتراح المغرب الجاد والواقعي والجاد للحكم الذاتي هو الأساس الوحيد لحل عادل ودائم لتحقيق السلام الدائم والازدهار. لقد اعترف المغرب بالولايات المتحدة عام 1777. ومن ثم فإنه من المناسب أن نعترف بسيادتهم على الصحراء الغربية".

وهذا الإعلان من شأنه تغيير التوازنات في نزاع اقليمي ممتد منذ عقود، وتجاوز من الولايات المتحدة لقرارات دولية، لم تعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وتعقيد لمفاوضات متعثرة بالأصل، كما أنه يأتي في ظل توتر تشهده الصحراء الغربية.

وعبر العاهل المغربي الملك محمد السادس، عن جزيل الشكر للولايات المتحدة، لموقفها من الصحراء الغربية.

وعبرت جبهة "البوليساريو"، المدعومة من الجزائر، والتي تسعى لاستقلال الصحراء الغربية، لقرار الولايات المتحدة، وقالت إن القرار "غريب لكن ليس مفاجئا"، مشددا على أن القرار لن يغير قيد أنملة من حقيقة الصراع ومن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير.

من جهتها، أكدت الأمم المتحدة أن موقف الأمين العام أنطونيو غوتيريش لم يتغير حيال الصحراء الغربية بعد القرار الأمريكي الاعتراف بالسيادة المغربية على هذه المنطقة. وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، "يرى الأمين العام أنه لا يزال بالامكان التوصل إلى حل على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي".

وكانت الأجواء توترت في الصحراء الغربية الشهر الماضي، إثر عملية عسكرية قامت بها الرباط لـ "تأمين معبر الكركرات الحدودي"، الذي يقع في منطقة عازلة على حدود موريتانيا.

وتعترف الجزائر بالـ "جمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" التي أعلنتها جبهة "البوليساريو" من جانب واحد في الصحراء، في حين تقترح الرباط منح الصحراويين حكما ذاتيا تحت سيادتها.

وأعلنت جبهة البوليساريو "حالة الحرب"، قبل أيام ردا على العملية العسكرية التي قام بها المغرب لإعادة فتح معبر "الكركرات" الحدودي في المنطقة العازلة باتجاه موريتانيا، علما بأن هناك اتفاقا لوقف إطلاق النار معمول به منذ العام 1991 برعاية الأمم المتحدة بعد نزاع مسلح استمر منذ العام 1975.