أثار الإعلان الذي ذكرته شركة "شنغهاي فوسون" الصينية للأدوية، عن توقيعها اتفاقا مع شركة "بيونتيك" الألمانية لشراء 100 مليون جرعة من لقاح "فايزر"، ضجة عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتحدث الكثير من مستخدمي مواقع التواصل، خاصة العربية، حول "أين ذهب اللقاح الصيني، لتضطر إلى شراء اللقاح الأمريكي".

اقرأ ايضا: على الهواء مباشرة.. بالصور بايدن يتلقى لقاح كوفيد_19 من "فايزر"

وتساءل بعضهم هل هذا يعتبر إشارة إلى عدم فعالية اللقاح الصيني، لذلك قررت بكين استيراد لقاح فايزر لتطعيم شعبها من فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض "كوفيد 19".

وكانت شركة "شنغهاي فوسون" الصينية، بحسب ما نشرته وكالة "رويترز"، قد أعلنت نيتها استيراد 100 مليون جرعة من لقاح "فايزر" لاستخدامها في البر الصيني.

وقالت فوسون إن قيمة تلك الاتفاقية تصل إلى 250 مليون يورو أي ما يوازي 303 مليون دولار أمريكي.

كما أوضح التقرير أن الشركة الصينية تستهدف أيضا شراء 100 مليون جرعة من لقاح "أسترازينكا" في صفقة ستكون منفصلة.

الصين لا تثق في لقاحها ضد فيروس كورونا و تلجأ الى استيراد 100 مليون جرعة لقاح "فايزر بيونتيك" من المانيا.

​ولكن يبدو أن القصة مختلفة تماما عن مسألة أمان لقاح الصين أو لقاح فايزر، حيث أوردت مجلة "ساينس" العلمية أن الأمر في حد ذاته حرب واسعة بين الشركات في كيفية تغطية اللقاحات لكامل مواطنيها.

ولأن الصين أكبر دولة في العالم، بحسب المجلة العلمية، فهي تحتاج إلى إنتاج نسب مرتفعة من اللقاحات لتغطية كامل البر الصيني، لذلك تلجأ إلى حيلة استيراد لقاحات أخرى من الشركات المنافسة.

كما قال الخبير الطبي المصري، تامر النحاس، في منشور عبر حسابه على موقع "فيسبوك" إن لقاح "سينوفارم" الذي استوردته معظم الدول العربية، فعال بنسبة 86%، وهي نسبة جيدة إلى حد بعيد، لكن لقاح فايزر يعد الأكثر فعالية في العالم حتى الآن بنسبة 95%، وهو ما يبدو أنه دفع الصين لاستيراده لتغطية النقص في خريطة التطعيمات لديها.

​وتابع النحاس، قائلا: "الصين ستستخدم لقاحها بلا شك، ولكنها تسعى لاستخدام لقاح فايزر أيضا لأن اللقاح الصيني لن يكفي كل الشعب الصيني على الأقل في الشهور الأولى، بالإضافة إلى الاستفادة من الفعالية الأكبر للقاحات المنافسة".

وأكمل، بقوله:

"لا يوجد دولة في العالم ستعتمد على نوع واحد من اللقاحات، الأمر يكون مرتبط بالقدرة الخاصة بكل دولة، خاصة وأن اللقاح الصيني لا يحتاج إلى تجهيزات لوجيستية معقدة مثل لقاح فايزر، الذي يحتاج إلى منشآت تبريد أقل من 70 درجة تحت الصفر".

وكانت أكثر من دولة عربية قد صادقت في الأيام الأخيرة الماضية، على استخدام اللقاح الصيني، كما استقبلت دول عديدة مثل الإمارات ومصر والسعودية الجرعات الأولى من اللقاح.

يذكر أن العديد من الدول تتسابق الآن لإنتاج أول لقاح ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، الذي أصاب أكثر من 70 مليون شخص حول العالم، وأسفر عن وفاة أكثر من مليون ونصف المليون شخص.

وتتصدر هذا السباق 4 لقاحات، هي اللقاح الروسي "سبوتنيك V" الذي كان أول لقاح يتم تسجيله في أغسطس/ آب الماضي، واللقاح الذي تطوره شركة "بيونتك" الألمانية و"فايزر" الأمريكية، والذي حصل على الاعتماد في بريطانيا وكندا بعدما أثبت فعاليته بنسبة 95 في المئة، واللقاح البريطاني الذي تطوره شركة "أسترازينيكا" بالتعاون مع جامعة أوكسفورد، ولقاح "مودرنا" الأمريكي الذي أثبت فعالية بنسبة 94.1 في المئة.