الخرطوم - دار الحياة
أعلنت وزارة العدل السودانية أن الكونغرس الأمريكي سن تشريعا يستعيد بموجبه السودان حصانته السيادية، التي تمنع مقاضاة الحكومة أمام المحاكم الأمريكية وفقا لقانون الإرهاب، إلا فيما يخص قضايا تنظرها المحاكم الآن لضحايا 11 سبتمبر، فيما تضمن القانون حزمة مساعدات مباشرة وغير مباشرة للسودان تخطت مليار دولار.
وقالت وزارة العدل الأمريكية، إن القانون أجيز ضمن قانون الاعتمادات المالية للمؤسسات الفدرالية الأمريكية، حيث تم اعتماد التشريع الخاص باتفاقية التسويات التي تم التوصل إليها بين السودان وأمريكيا، فيما يتعلق بقضايا تفجيرات السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا والمدمرة كول، والتي تم بموجبها الاتفاق على دفع حكومة السودان مبلغ 335 مليون دولار ، وذلك مقابل حذف السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب كخطوة أولى، يعقبها شطب الأحكام القضائية الصادرة ضد السودان في تلك القضايا، واسترداد الحصانة السيادية للسودان بخصوص أي محاكمات مستقبلية تتعلق بالفترة التي كان مدرجاً فيها على قائمة الدول الراعية للإرهاب.
اقرأ ايضا: السودان يسترد حصانته السيادية باتفاق مع أمريكا
وأضافت أن النسخة الأولية من القانون، كانت تقضي بشطب جميع القضايا المرفوعة ضد السودان تحت قانون الإرهاب وتحويل القضايا المرفوعة على السودان في أحداث 11 سبتمبر 2001، والتي بدأ رفعها ضد السودان منذ العام 2003، لتكون بموجب "قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب،" المعروف اختصاراً بـ "جاستا"، والذي يمكن بموجبه مقاضاة أية دولة بما في ذلك الدول غير المدرجة في قائمة الإرهاب، إلا أن ذلك الأمر اصطدم بمعارضة قوية من قبل إثنين من أعضاء مجلس الشيوخ، رفضا تحويل قضايا أسر ضحايا 11 سبتمبر المرفوعة سلفاً ضد السودان إلى قانون جاستا، وبسبب ذلك قضي التشريع الذي تمت إجازته الآن باستمرار هذه القضايا وفق قانون الإرهاب، وليس قانون جاستا، كما طلب السودان.
ويشطب القانون كل القضايا الأخرى المرفوعة ضد السودان، ومن بينها خمس قضايا رفعت هذا العام تتهم الحكومة السودانية البائدة بدعم حركة حماس في أعمال إرهابية تضرر منها مواطنون أمريكيون مقيمون في إسرائيل، فضلاً عن قضية أخرى قام برفعها في منتصف العام الحالي بحارة أمريكيون كانوا على متن المدمرة كول، ولكن لم يسبق لهم أن قاضوا السودان ويطالبون كذلك بتعويضات من حكومة السودان.
واعتمد القانون مبلغ 931 مليون دولار كمساعدات اقتصادية ثنائية مباشرة لدعم اقتصاد السودان، منها 700 مليون دولار كمساهمة في تمويل برنامج الحكومة الخاص بتقديم الدعم المباشر للأسر وبرامج الرعاية الصحية، فضلاً عن مشروعات أخرى، كما تتضمن هذه المساعدات مبلغ 120 مليون دولار لدعم السودان في صندوق النقد الدولي وإعادة هيكلة مديونياته، بجانب 111 مليون دولار أخرى لمواجهة تكاليف إعادة هيكلة الديون السودانية، و 150 مليون دولار كتعويضات للأفارقة الذين تضرروا في تفجيرات كينيا وتنزانيا، وأصبحوا الآن مواطنين أمريكيين، وكانوا يطالبون بتعويضات إضافية من السودان، وبذلك تبلغ جملة المساعدات المباشرة وغير المباشرة المجازة مع هذا التشريع لصالح السودان 1.1 مليار دولار، وهي مساعدات منفصلة عن مبلغ المليار دولار الذي التزمت الولايات المتحدة بدفعه للبنك الدولي لسداد متأخرات السودان المستحقة للبنك.
في غضون ذلك، يزور وزير الخزانة الأمريكية استيفن منوتشن السودان، في 6 يناير المقبل، على رأس وفد يضم مسؤول الجيش الأمريكي في منطقة الخليج وشمال أفريقيا، ونائب وزير الخزانة.