فجر حفل موسيقي صاخب داخل مسجد ومقام النبي موسى الواقع بين القدس وأريحا في الضفة الغربية المحتلة، نظمته أمس السبت مجموعة تسمي نفسها "بويلر روم"،، غضب شعبي عارم في الشارع الفلسطيني، الذي عبر عن رفضه لهذا العمل الآثم الذي انتهك حرمة المسجد والمقام الديني .

وأظهرت مقاطع فيديو مختلفة، قيام شبان فلسطينيين من مدينة القدس، بطرد مجموعة من الشباب والفتيات كانوا يرقصون على نغمات الموسيقى الإلكترونية داخل المسجد والمقام ويتناولون المشروبات الروحية داخله .

اقرأ ايضا: أبو كرش لدار الحياة: مستمرون في اعتصامنا وهذه خطواتنا التصعيدية المقبلة

من جهته،  وجه رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية، اليوم الأحد، بسرعة تشكيل لجنة تحقيق، حول ما جرى في مقام النبي موسى هذه الليلة.

ودعا اشتية، إلى عدم كيل أي اتهامات بحق أي جهة حتى صدور نتائج لجنة التحقيق، التي ستباشر أعمالها اعتباراً من اليوم الأحد.

بدوره، عبر قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية، محمود هباش، عن غضبه الشديد تجاه منظمي الحفل الفني في مقام النبي موسى، وقال في منشور عبر "فيسبوك": "أشعر بتقزز وغضب تجاه ما حدث في مسجد النبي موسى شرقي القدس".

وأضاف الهباش: "لا أعرف حتى اللحظة من المسؤول عن هذا الإثم، لكن أيا كان هذا المسؤول، فيجب أن ينال جزاء رادعا يتناسب مع فظاعة ما حدث؛ لأن المسجد بيت الله، وحرمته من حرمة الدين".

في السياق ذاته، أدانت فصائل وشخصيات فلسطينية بشدة ما حدث من حفل غنائي بمقام النبي موسى في برية القدس المحتلة ، حيث أدان الناطق باسم حركة "حماس" فوزي برهوم الأفعال المشينة التي حدثت يوم أمس في مسجد ومقام النبي موسى عليه السلام، شرقي مدينة القدس المحتلة.

وأكّد برهوم في تصريحٍ صحفي تابعته "دار الحيــــاة"، على أنّ ما جرى يعد انتهاك  لحرمات بيوت الله عز وجل ودور العبادة، وهذا خارج عن معتقدات وأخلاق الشعب الفلسطيني.

وحملت حماس، الجهات الرسمية في حكومة اشتيه المسؤولية عن الأمر واعتبرت أن ما حدث أتى بتصريح وغطاء رسمي، مُشدّداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا الفعل، ووضع حد لأيّ تجاوزات من شأنها المس بحرمات بيوت الله ودور العبادة.

من جهتها، أدانت حركة الجهاد الإسلامي، ما وصفته بـ "الحفل الماجن" في مسجد ومقام النبي موسى في أريحا وسط الضفة الغربية المحتلة.

وقالت الجهاد في تصريح صحفي، الأحد: إن "ما حدث الليلة الماضية من حفل ماجن وخليع في مسجد ومقام النبي موسى، هو انتهاك لحرمة المساجد واعتداء على بيوت الله".

وأكدت الحركة، أنه "عمل مرفوض ومدان بأشد العبارات، وهو فعل خارج عن ثقافة شعبنا ومعتقداته وأخلاقه".

واستنكرت الجهاد بشدة منح تصريح لهذا "العمل المشين" من الدوائر الحكومية الرسمية، معتبرة أنه استهتار ولامبالاة واضحة وانعدام للمسؤولية الدينية والأخلاقية.

ويعتبر مقام "النبي موسى ذو أهمية تاريخية، فهو مأوى للنساك والمتعبدين منذ الفترة البيزنطية، كما ويعزز موقعه إمكانية الهجوم والدفاع عما يليها، ويتحكم بشبكة الطرق والدروب التي تعبر إلى الجنوب من فلسطين، إلى جنوب الأردن وغرب شبه الجزيرة العربية، لذلك عرف بـ "درب الحاج".

وعلق نشطاء التواصل الاجتماعي بعبارات غضب شديد على الحادثة، موجهين اتهاماتهم للحكومة الفلسطينية التي أعطت ترخيص إقامة الحفل "الماجن" في الأماكن المقدسة .

وقال حساب Amal Rattrout على تويتر:" يلي حامل حملة ان الحفلة كانت للمسيحيين و عّم يثير الفتنة احب احكيلك ان دود الخل منو و فيه صاحبة الدي جي معروفة مين و بويلر روم معروفة لمين هاي مش اول مرة يعملوا حفلات اسألوا رام الله ياما انعملت حفلات مختلطة بنص رام الله لما اشوف الصور بفكر الحفلة بأمريكا " .

أما حساب aseel فكتب على تويتر:" مش فاهمة وزارة السياحة كيف بتسمح بهالمهزلة عاملينلي فيها تسامح مع الاديان وابصر ايش وصلت فيهم لهوون البلد صارت بتقرف مقام النبي موسى من فترة رحته وما سمحولي ادخل أصلي في وهلأ شو !".

وقال الصحفي علاء الريماوي في منشور على صفحته الخاصة الفيسبوك :"ما جرى ليلة أمس في مقام النبي موسى مقرف ومعيب ومستهجن، التعبئة من بعض مشبوه أن المسحيين وراء ذلك عيب وتفاهة ومن يقف وراء ذلك هدفه إشعال فتنة".

وأضاف الريماوي "من يتحمل المسؤولية الحكومة بوصفها راعية هذا المقام".

وتابع: "المطلوب توضيح وإجراء في غضون ساعات وألا يطال ذلك حارس المكان واعتباره المسؤول هذا جرم، يجب أن يقال فيه وزير، نقطة وسطر جديد".

ووصف الناشط محمود مرداوي الحادث بالفجور، وقال على حسابه تويتر:" ما حدث من حفل ماجن وفجور في مسجد مقام النبي موسى بترخيص من الحكومة وزارة السياحة والأوقاف وتحت مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية، شكل صدمة كبيرة لكل فلسطيني حر ولكل مسلم غيور يستدعي التحقيق من النائب العام مع رئيس الحكومة شتية ووزيري السياحة والأوقاف ومدير الشرطة".