واشنطن - دار الحياة
تتزايد مؤشرات التوتر المرتقب بين الرياض وواشنطن، في ظل إدارة الرئيس المُنتخب جو بايدن، فإضافة إلى الاهتمام المتوقع من الادارة الجديدة، بملف حقوق الإنسان، واغتيال الصحافي جمال خاشقجي، يبدو أن ادارة بايدن لن تتبع نفس نهج إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، في اليمن.
وفي مؤشر على سياسات أمريكية مُخالفة في اليمن، اعتبر جايك سوليفان، مرشح بايدن لمنصب مستشار الأمن القومي، أن قرار إدارة ترامب تصنيف الحوثيين في اليمن جماعة إرهابية "لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة لشعب هذا البلد الذي مزّقته الحرب".
اقرأ ايضا: أمريكا تُعيد إدراج الحوثيين على لوائح الإرهاب
وقال سوليفان، في تدوينة على حسابه على موقع "تويتر"،: "القادة الحوثيون يجب أن يُحاسَبوا، لكنّ تصنيف الجماعة بكاملها (على أنّها إرهابيّة) لن يؤدّي إلا إلى مزيد من المعاناة للشعب اليمني ويمنع الجهود الدبلوماسية الأساسية لإنهاء الحرب."
وتدخل العقوبات المترتّبة على هذا التصنيف حيّز التنفيذ في 19 يناير، أي قبل يوم من تنصيب بايدن الذي يعتزم إعادة إطلاق الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع في اليمن.
وكانت السعودية، التي تقود تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية، رحبت بقرار الولايات المتحدة، فيما اعتبرت جماعة الحوثي أن المملكة هى من حرضت الولايات المتحدة لاتخاذ هذا القرار.
واعتبر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أن قرار الولايات المتحدة من شأنه "التسبب بتداعيات إنسانية وسياسية خطيرة".
ودعا نواب أمريكيون إلى التراجع عن القرار، معتبرين أنه يُشكل "حكماً بالاعدام على آلاف اليمنيين"، فيما حذرت منظّمات إغاثية من أن القرار ربما يشمل عمليات إيصال المساعدات الإنسانية، إذ أن هذه الخطوة قد تعوق التواصل مع المسؤولين الحوثيين واستخدام المنظومة المصرفية ودفع الأموال للعاملين في المجال الصحي وشراء الأغذية والوقود وحتى القدرة على الوصول إلى شبكة الإنترنت.
يُشار إلى أن الحوثيين يسيطرون على العاصمة اليمنية صنعاء، وأجزاء واسعة من اليمن.
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أقَرَ بأن هناك مخاوف بشأن وطأة هذه التصنيفات على الوضع الإنساني، مؤكداً اعتزام واشنطن اتخاذ تدابير للحد من انعكاساتها على بعض النشاطات والإمدادات الإنسانية.