مازالت كواليس صفقات التطبيع التي عقدتها "إسرائيل" مع الدول العربية برعاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تحت منظار الإعلام، خاصةً مع رحيل راعيها عن الحكم.
ولا أحد يمكن أن يغفل دور جهاز الموساد الإسرائيلي، ورئيسه يوسي كوهين، في المراحل التي سبقت الوصول لاتفاقات التطبيع التي تعد سابقة بين الجانبين.
اقرأ ايضا: استشهاد مسنة فلسطينية عقب دهسها مِن قبل مستوطن بالخليل
يشار إلى أن أربع دول عربية أعلنت تطبيع العلاقات مع إسرائيل خلال النصف الثاني من 2020، بدءاً بالإمارات ومن ثم البحرين والسودان وأخيراً المغرب.
وسلطت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، الضوء على دور الموساد، موضحةً في تقرير لها أن اللحظات الحقيقية في تحول مسار العلاقات بين العرب وإسرائيل، كانت بين عامي 2017 و2019، لافتاً إلى الدور الهام للسعودية في تلك المرحلة.
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية، إلى أنها علمت أن كوهين قد ركز منذ عام 2016، على ملف تطبيق العلاقات مع الدول العربية، حيث سافر إلى السعودية، والإمارات، والبحرين، والسودان، والمغرب، ودول أخرى بدون وجود علاقات رسمية بين هذه الدول مع إسرائيل.
وكان لكوهين دور رئيسي في تمهيد الطريق لاتفاق سلام مع الإمارات، والذي أدى إلى دعم السعودية لهذا التوجه، حتى لو لم يعقد السعوديون اتفاق سلام رسمياً مع إسرائيل حتى الآن، بحسب "جيروزاليم بوست".
ولفت التقرير إلى أن رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مير بن شابات، وعميل تابع لجهاز "شين بيت" الإسرائيلي، يدعى "أر" أو "ماعوز"، قد لعبا دوراً رئيسياً في إبرام هذه الاتفاقات.
وكان لدى شابات وماعوز اتصالات مع السودان، نظراً لخبرتهم في التعامل مع قضايا محكمة الجرائم الدولية، ولم يكن كوهين ليمانع أن يساهم بن شابات وماعوز في دفع جهود التطبيع، ومساعدتهم في مراحل عدة، كانسداد المفاوضات بين السودان والولايات المتحدة مؤقتاً.
وكشفت "جيروزاليم بوست" أن بن شابات، وماعوز لعبا دوراً في ملف تطبيع العلاقات مع كل من السودان والمغرب، وذلك بينما كان كوهين هو المسؤول الرئيسي عن "مشروع التطبيع".
وبحسب رواية كوهين، فإنه شارك في التخطيط للقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ورئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان في فبراير 2020 في أوغندا.
وفي إحدى خطاباته خلال عام 2019، صرح كوهين بأن الموساد قد أعد المشهد لتجديد العلاقات مع عمان "وإنشاء تمثيل لوزارة الخارجية"، الأمر الذي قوبل برفض علني من عمان آنذاك، بحسب "جيروزاليم بوست".
من ناحية أخرى، أفادت مصادر متطابقة أن نتنياهو أجرى زيارة غير مسبوقة إلى السعودية في 23 نوفمبر 2020، وعقد محادثات سرية مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وقد نفى وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، آنذاك، على تويتر انعقاد أي لقاء بين ولي العهد ورئيس الوزراء الإسرائيلي.