واشنطن - دار الحياة
كشف تقرير حكومي أمريكي عن حدوث تطهير عرقي في اقليم تيغراي الاثيوبي تمارسه الحكومة الاتحادية، مشيرا إلى العديد من الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها سكان الإقليم من المدنيين.
وأكد التقرير السري، الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، أن المسؤولين الإثيوبيين ومقاتلي المليشيات المتحالفة معها، تقود حملة لتطهير عرقي ممنهج في تيغراي.
اقرأ ايضا: سناتور أمريكي: غزة والضفة تشهدان تطهيرًا عرقيًا بتواطؤ من أمريكا
وأشار التقرير إلى أن المقاتلين والمسؤولين من إقليم أمهرة الإثيوبي، والذين دخلوا تيغراي بدعم من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، يقومون "عمدا وبكفاءة بتغيير الإقليم المتنجانس عرقيا عبر الاستخدام الممنهج للقوة والترهيب"، لافتا إلى أن قرى بأكلمها تعرضت لدمار شديد أو مُحيت تماما.
ووثق التقرير الأوضاع في غرب تيغراي، وهى منطقة تخضع إلى حد كبير لسيطرة مليشيات الأمهرة، وفيها تجري "حملة واضحة" لطرد سكان تيغراي العرقيين تحت غطاء الحرب.
كما وثق التقرير كيف تعرضت عدة مدن في تيغراي للهجوم ونهب وحرق منازلها، ففر البعض إلى الأدغال، وآخرون عبروا الحدود مع السودان بشكل غير شرعي، في حين ظل البعض محاصرا ومرغما على النزوح إلى مناطق أخرى من الاقليم.
وفي المقابل كانت المدن ذات الأغلبية الأمهرية تشهد ازدهارا ونشاطا نابضا بالحياة في المحلات والحانات والمطاعم حسب التقرير.
و ذكر تقرير آخر نشرته "منظمة العفو الدولية"، أن جنود ا من إريتريا قاموا وعلى نحو ممنهج، بقتل مئات المدنيين في تيغراي في مدينة "أكسوم القديمة"، وذلك على مدار عشرة أيام في شهر نوفمبر، حيث قاموا بقتل بعضهم في الشوراع رميا بالرصاص.
وشنت الحكومة الإثيوبية حملة عسكرية على إقليم تيغراي في الرابع من نوفمبر الماضي بعد شهور من التوتر مع الحزب الحاكم في الإقليم، المعروف باسم "جبهة تحرير شعب تيغراي"، والتي حكمت إثيوبيا على مدار ثلاثة عقود حتى وصول آبي أحمد للسلطة في عام 2018.