لا حديث لمئات الملايين حول العالم الآن، سوى عن لقاحات فيروس كورونا، أيها أكثر أماناً وفعالية، ومتى تصل لبلدانهم، وقواعد التطعيم، حيث الأحقية في تلقي اللقاح أولاً، بسبب ندرته حتى الآن رغم انتاج ملايين الجرعات من مختلف الشركات التي بدأت في عمليات التوزيع حول العالم.

وبعيداً عن جدل عدالة التوزيع العالمي، برزت تساؤلات أخلاقية أخرى، حول ممارسات تجارية في هذا الصدد، بعدما بدأت شركات سياحة الترويج لرحلات باهظة التكاليف تتضمن التنزه وتلقي اللقاح في بلدان مختلفة، في تجاوز واضح للقواعد التي وضعتها تلك الدول لتطعيم مواطنيها.

اقرأ ايضا: ألمانيا تخرج من بطولة كأس العالم بهزيمتين: الأولى "أخلاقية" والثانية "رياضية"

وأشارت تقارير صحفية إلى أن تباطؤ عملية التلقيح في دول الاتحاد الأوروبي بسبب قلة الإمدادات داخل التكتل، أبرز الترويج للرحلات السياحية من أجل التلقيح خارج الاتحاد، ما أثار استياء مراقبين يرون أن هناك ثمة من يستحق تلك اللقاحات، أكثر ممن يحصلون عليها في تلك الرحلات السياحية مدفوعة الأجر.

وعرضت شركة سياحية نمساوية خدمة التلقيح على زبائنها، عبر رسالة في صفحتها الرئيسة، قالت فيها: "بينما سيكون عليك في ديارك التعامل مع تقارير متضاربة والتعامل مع الإداريين وانتظار أشهر من أجل الحصول على اللقاح، نقدمه لك هنا مع غيره من العلاجات بسرعة.. وفي جوّ من الاسترخاء".

وحددت الشركة سعر "تذكرة التلقيح" ما بين ثلاثة وأربعة آلاف يورو، وتقدم خدمة تلقي اللقاح في الخليج العربي أو الهند، حيث من الممكن للسائح تمضية ثلاثة أسابيع، والحصول على جرعتين من لقاح فايزر/بيونتك.

كما تُقدم شركة بريطانية عرضاً مشابهاً بأسعار باهظة جداً، حيث يقضي العميل عطلة "فاخرة" في دبي بهدف التطعيم، تتكلف نحو 40 ألف جنيه إسترليني، كما تقدم شركات سياحية في ألمانيا نفس الخدمات، لكن تلك الحملات تلقى انتقادات بالغة من مراقبين في ألمانيا  يرون أن تلك التجارة "ليست أخلاقية".

وفيما تقبل بعض الدول بتلك التجارة على أراضيها، ترفضها أخرى، فإسرائيل على سبيل المثال رفضت بشكل قاطع تلقيح الأجانب قبل الانتهاء من تلقيح الإسرائيليين.

يُشار إلى أن مسؤولاً كندياً كبيراً استقال الأسبوع الماضي، بعدما نشرت الصحافة خبر سفره إلى الإمارات لتلقي اللقاح.