أكد وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا ومصر والأردن (رباعية ميونخ)، أن حل الدولتين أمر لا غنى عنه من أجل تحقيق السلام الشامل في المنطقة. وعقد وزراء الخارجية الأربعة اجتماعاً في باريس، اليوم الخميس، في إطار جهودهم للمساهمة في دفع عملية السلام في الشرق الأوسط نحو سلام عادل وشامل ودائم. وانضم إليهم مُنسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، والممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط‪.

اقرأ ايضا: الرئيس الفلسطيني يشيد بمواقف فرنسا الداعمة لتحقيق السلام بالشرق الأوسط

‪واتفق المشاركون في الاجتماع، حسب بيان مشترك، على أن الإجراءات المتدرِجة والمتبادلة لبناء الثقة وفق نهج تدريجي من شأنها المساعدة على استعادة الحوار بين الطرفين، مما يُمهد الطريق لعملية سلام حقيقية يجب استئنافها في أقرب وقت ممكن.

وأكدوا أن تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي استناداً إلى حل الدولتين أمر لا غنى عنه من أجل تحقيق السلام الشامل في المنطقة، وشددوا على التزامهم الراسخ بدعم وتمكين جميع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط وفقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمحددات المتفق عليها.
وشددوا على أهمية أن تُسهم اتفاقات السلام بين الدول العربية وإسرائيل، بما في ذلك الاتفاقات الموقعة مؤخرًا، في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين وبما يحقق السلام الشامل والعادل، وأن حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة استنادا إلى خطوط الرابع من يونيو 1967 وقرارات مجلس الأمن؛ لتعيش إلى جانب إسرائيل آمنة ومعترف بها، هو السبيل الوحيد لتحقيق تطلعات الفلسطينيين والإسرائيليين ومن ثّم تحقيق السلام العادل والمُستدام.

وأشاروا إلى أنه من الضروري الحفاظ على حل الدولتين، لأنه يخدم مصلحة الفلسطينيين والإسرائيليين في السعي إلى إقامة دولتين مسالمتين وديمقراطيتين تعيشان جنباً إلى جنب، مما سيسهم في تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين في إطار بيئة مواتية‪.

ودعوا الأطراف إلى الامتناع عن أي إجراءات أحادية الجانب تُقوض مستقبل التوصل إلى حل عادل ودائم للصراع، وشددوا على ضرورة وقف جميع الأنشطة الاستيطانية؛ بما في ذلك بالقدس الشرقية، استنادًا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

كما اتفقوا على أن سياسة الاستيطان من خلال بناء وتوسيع المستوطنات ومصادرة المباني والممتلكات الفلسطينية تُعد انتهاكًا للقانون الدولي وتقوض من إمكانية حل الدولتين، وجددوا التأكيد في هذا الشأن على أهمية التمسك بالوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة في القدس، وأهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة في القدس‪.
وأعرب وزراء خارجية مصر وفرنسا وألمانيا والأردن، عن ترحيبهم بالتقدم المُحرز في التحضير للانتخابات الفلسطينية، ودعوا جميع الأطراف إلى احترام العملية الانتخابية والالتزام بالمبادئ الديمقراطية والامتناع عن أي أعمال عنف، كما دعوا إسرائيل لتسهيل الإعداد وإجراء عملية التصويت، بالإضافة إلى ضمان حرية الوصول إلى مواقع الاقتراع؛ بما في ذلك في القدس الشرقية‪.
‪
وأكد الوزراء تقديرهم لدور الأونروا الذي لا غنى عنه في تقديم المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وفقاً لتفويض الأمم المتحدة، وناشدوا المجتمع الدولي الوفاء بالتزاماته تجاه الأونروا، ومن ثَمَّ مساعدة الوكالة في تخطي العجز المالي الحاد الذي تُعاني منه حاليًا‪.