رام الله - دار الحياة
حال قرار أردني، من دون إتمام زيارة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، التي كانت مقررة اليوم، ليستبدلها نتنياهو، باتصال هاتفي مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، اتفقا فيه على اتمام الزيارة قريبا جدا، فيما أعلن رئيس وزراء إسرائيل أن الامارات تنوي ضخ استثمارات في إسرائيل بقيمة 10 مليارات دولار.
اقرأ ايضا: الجمهوريون يرغبون في إرجاء محاكمة ترامب .. وبيلوسي ترفض
واندلعت أزمة بين الأردن وإسرائيل جراء، بعدما أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، أن ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ألغى زيارة دينية له للمسجد الاقصى ليل الأربعاء، لأداء الصلاة في ليلة الإسراء والمعراج.
وأضاف: أنه جرى الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي على ترتيبات معينة وفوجئنا أنها فرضت ترتيبات جديدة ما سيضيق على المقدسيين في ليلة عبادة، موضحا أن ولي العهد قرر ألا يسمح بالتضييق على المسلمين وألا يعكر صفو الليلة، وقرر إلغاء الزيارة حفاظا على حقهم بأداء العبادات بحرية ودون تضييق.
وأكد الصفدي أن الحرم القدسي بمساحته كله هو مكان عبادة خالص للمسلمين لا سيادة لإسرائيل عليه، وبالتالي لا نقبل بأي تدخل إسرائيلي بشؤونه.
وقال: "تراجع إسرائيل عن الترتيبات المتفق عليها ومحاولة فرض ترتيبات جديدة أدى إلى إلغاء الزيارة".
وذكرت مصادر أن الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن تلقى، عددا كبيرا من الرسائل من قِبل كبار المسؤولين الإسرائيليين، مفادها أن عدم السماح لبعض حراس الأمن المسلحين المكلفين بحماية ولي العهد الأمير حسين، بعبور جسر الملك حسين "اللنبي"، جاء بقرار من ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وبدا أن الأردن ردت على القرار الإسرائيلي، برفض السماح لطائرة نتنياهو بعبور أجوائها في طريقه إلى الامارات.
وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إنه "كان من المتوقع أن رئيس الوزراء نتنياهو سيقوم اليوم بزيارة إلى الإمارات، ولكن بسبب صعوبات طرأت على تنسيق مرور رحلته عبر الأجواء الأردنية تم تأجيلها". وأضاف: "نبعت هذه الصعوبات كما يبدو من إلغاء زيارة ولي العهد الأردني إلى الحرم القدسي الشريف جراء اختلاف طرأ حول التدابير الأمنية التي تتخذ في هذا المكان المقدس."
وأوضح البيان أن "الأردن أعلن خلال الساعة الأخيرة أنه يسمح بمرور طائرة رئيس الوزراء عبر الأجواء الأردنية ولكن بسبب التأخير في تلقي هذا الإعلان، اتفق رئيس الوزراء نتنياهو وولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد على تنسيق موعد آخر لزيارة رئيس الوزراء".
وخلال الأشهر الثلاثة المنصرمة تم تأجيل الزيارة عدة مرات آخرها كان في شهر فبراير الماضي بسبب الإغلاق العام الذي فرضته إسرائيل وإغلاق الأجواء ومطار بن غوريون، للحد من تفشي وباء كورونا، حيث كان من المقرر أن يزور نتنياهو الإمارات لثلاث ساعات، وكانت هذه الزيارة نفسها مخططة لثلاثة أيام قبل تقصيرها لثلاث ساعات.
وافتتحت السفارة الإسرائيلية في أبو ظبي في يناير الماضي، حيث تولى ادارتها الدبلوماسي إيتان نائه، وبعد وقت قصير من وصوله أبو ظبي، صادقت حكومة الإمارات العربية المتحدة على فتح بعثة دبلوماسية في تل أبيب، ووصل السفير الاماراتي الأول المعتمد لدى إسرائيل محمد محمود الخاجة، قبل حوالي أسبوعين، إلى إسرائيل وقدم أوراق اعتماده للرئيس الإسرائيلي ريؤفين ريفلين.
في غضون ذلك، أجرى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو مكالمة هاتفية مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد. وقال نتنياهو: "تحدثت مع الشيخ محمد بن زايد، وهو زعيم عظيم. الإمارات تنوي الاستثمار في مشاريع مختلفة في دولة إسرائيل مبلغا طائلا بقدر 10 مليارات دولار".
واتفق نتنياهو مع محمد بن زايد على العمل على دفع جواز السفر الأخضر بين إسرائيل والإمارات قدما.
وأوضح أن البروفيسور سيمخون، وهو رئيس المجلس الاقتصادي الوطني والمستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، تحدث مع رئيس صندوق الاستثمارات الإماراتي، وبدأ الطرفان في بحث مشاريع معينة، لافتا إلى أن تلك وسيلة أخرى من شأنها دفع اقتصادنا إلى الأمام".