لاحت في الأفق بوادر أزمة جديدة للمملكة العربية السعودية، بسبب جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول، في اكتوبر من العام 2018.

اقرأ ايضا: وزير خارجية أمريكا: قتل خاشقجي عمل مشين ونراجع العلاقة مع السعودية

الأزمة هذه المرة سببها تهديد مسؤول سعودي بارز لخبيرة أممية خلال اجتماع عُقد في جنيف، على خلفية تصريحاتها المتعلقة بقتل خاشقجي، وهى الواقعة التي سُربت للصحافة.

وأكد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، صحة التصريحات التي أدلت بها خبيرة المنظمة الدولية أنييس كالامار، لوسائل إعلام، وقالت فيها إن مسؤولا سعوديا بارزا وجه لها تهديدا.

وكان تقرير للاستخبارات الأمريكية ذكر أنه "وفقا للتقديرات، وافق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على عملية في إسطنبول بتركيا لاعتقال أو قتل الصحفي جمال خاشقجي"، لافتا إلى أن ولي العهد السعودي اعتبر خاشقجي تهديدا للمملكة ووافق على إجراءات من شأنها إسكاته.

وقالت كالامار، إنه "من الخطير للغاية" أن تعلن الولايات المتحدة أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أقر عملية للقبض على الصحفي جمال خاشقجي أو قتله من دون أن تتخذ تحركا ضده.

وذكرت صحيفة "الغارديان"، أن مسؤولا سعوديا هدد كالامار، الخبيرة الأممية المختصة بعمليات القتل خارج إطار القضاء، حيث قال إنه "سيتم الاهتمام بأمرها" إذا لم يتم تحجيمها فيما يتعلق بتحقيقها في مقتل خاشقجي.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لوكالة "رويترز": "نؤكد أن التفاصيل الواردة في قصة الغارديان عن التهديد الموجه إلى أنييس كالامار دقيقة".

وقالت المقررة الأممية، إنه تم إبلاغها من طرف زملاء في الأمم المتحدة، في يناير من العام 2020، أن مسؤولا سعوديا رفيع المستوى، هدد بأن "يتعامل معها"، في تهديد مبطن ربما يمس حياتها.

وأضافت أن زملاء لها شهدوا التهديد خلال لقاء عالي المستوى بين دبلوماسيين سعوديين مقيمين في جنيف ووفد سعودي زار جنيف، حيث أتى التهديد من أحد المسؤولين الوافدين، الذي زعم أنه تواصل مع أفراد لأجل أن "يتم التعامل" مع المقررة الأممية.