طالب نواب ديمقراطيون وجمهوريون، الإدارة الأمريكية بتعزيز جهودها من أجل دفع التطبيع بين إسرائيل والمزيد من الدول العربية، ولم يقف الأمر عند حد الطلب، لكن تخطاه إلى تقديم النواب مشروع قانون، لتوجيه وزارة الخارجية الأميركية لإعداد دراسات وتقديم تقارير للكونغرس حول "الطرق التي يمكن للولايات المتحدة وشركائها الدوليين من خلالها تعزيز وتوسيع اتفاقيات إبراهيم، التي أدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب.

اقرأ ايضا: النائب بالكونغرس الأمريكي رشيدة طليب تنتقد مشروع قانون يُجرم مقاطعة إسرائيل

ويرعى التشريع أربعة نواب من الحزبين، يحظون بدعم قوي وواسع من قبل اللوبي الإسرائيلي في أمريكا (اللجنة الأميركية الإسرائيلية للعلاقات العامة – إيباك).

ويسعى مشروع القانون إلى تعزيز التطبيع من خلال تطوير وتشجيع التعاون الاقتصادي والتنموي والاتصالات الشعبية بين الإسرائيليين ومواطني الدول العربية، على اعتبار أن اتفاقيات التطبيع الأخيرة لديها القدرة على إحداث تغيير جذري في البيئة الأمنية والدبلوماسية والاقتصادية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتعزيز الجهود نحو حل الدولتين.

ويُلزم مشروع القانون وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بتطوير وتقديم إستراتيجية سنوية للكونغرس لتوسيع وتعزيز "اتفاقيات أبراهام"، وذلك على مدى يصل إلى 5 سنوات، من خلال جهود تشمل التعاون الثقافي والاقتصادي والأمني وكذلك خطط حول كيف يمكن لمسؤولي وبرامج وزارة الخارجية الحالية، بما في ذلك المبعوث الخاص لمراقبة ومكافحة معاداة السامية، والمساهمة في جهود التطبيع.

ويطلب مشروع القانون من مؤسسات الإدارة دراسة كيفية استخدام الجهات المانحة الدولية والمؤسسات والبلدان الشريكة وصناديق الاستثمار الحالية وبرامج الحكومة الأميركية الأخرى لتعزيز التطبيع.

ويدعو التشريع المقترح، وزارة الخارجية إلى النظر في خيارات لإنشاء برنامج تبادل برلماني لأعضاء الكونغرس والكنيست والهيئات البرلمانية للدول العربية، ودراسة إنشاء "مركز إبراهيم للتعددية"، لجمع العلماء معا لمحاربة التطرف الديني والسياسي.

وينص مشروع القانون كذلك على أن تقدم وزارة الخارجية تقريرا مفصلا عن قوانين مكافحة التطبيع والعقوبات التي تُجرم دعم إسرائيل في الدول العربية.

وقال السيناتور الجمهوري من ولاية رود آيلاند جيمس ريش، وهو عضو بارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، في بيان، إن اتفاقيات إبراهيم بين إسرائيل والدول ذات التفكير المماثل لديها القدرة على تغيير الشرق الأوسط بشكل أساسي نحو الأفضل، حيث اجتمع الخصوم السابقون معا لمواجهة التحديات المشتركة.

وأعرب عن فخره بالمشاركة في رعاية هذا التشريع الذي يعيد تأكيد التزام الولايات المتحدة بتعزيز وتوسيع هذه الاتفاقيات التاريخية.

من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي من ولاية ميريلاند بن كاردن، إن اتفاقيات السلام والتطبيع الأخيرة، ستعمل على تعزيز المصالح الحيوية للأمن القومي للولايات المتحدة، معتبرا أن من شأن هذا التشريع المهم أن يُشجع الدول الأخرى على تطبيع العلاقات مع إسرائيل والتأكد من أن الاتفاقيات الحالية تنتج فوائد أمنية واقتصادية ملموسة.