أكد عضو كتلة التنمية والتحرير النيابية محمد خواجة، أن لبنان وصل إلى الانهيار الفعلي نتيجة الوضع السياسي والمالي والاقتصادي والاجتماعي، وارتفاع نِسب البطالة. وترافق ذلك مع جائحة كورونا وانفجار المرفأ الذي دمر جزءًا من العاصمة اللبنانية بيروت.

وقال خواجة خلال تصريحات خاصة لموقع دار الحياة واشنطن: إن " لبنان إنهار نتيجة السياسات الاقتصادية والمالية المتردية التي اعتمدت على اقتصاد الريع بدلًا من تعزيز قطاعات الانتاج منذ بداية التسعينات، وإحدى تجليات نتائج تلك السياسات تبخر ودائع اللبنانيين في المصارف".

وفيما يتعلق بانفجار مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، أوضح خواجة، أنه منذ اليوم الأول تم ايقاف عدد من الأشخاص المشتبه بتقصيرهم واهمالهم مِن قِبل المُحقق العَدلي فادي صوان والذي تم استبداله فيما بَعد بمحقق  آخر وحتى الآن لم يصل التحقيق إلى كشف الأسباب الحقيقية وراء انفجار المرفأ.

وأردف خواجة: " بمعزل عن ذلك نرى أن التعاطي القضائي والأمني والاداري غير المسؤول مع قضية السماح بتفريغ وتخزين نحو 2750 طناً من مادة نترات الأمونيوم أدى إلى حدوث ذلك الانفجار المدمر".

وتابع خواجة: " ولوصول التحقيق إلى خواتيمه يجب رفع قبضة السياسة عن هذا الملف، وغيره من ملفات الاهمال والفساد، متسائلًا: هل من المنطقي عدم توقيف أي فاسد في بلدٍ يُصنف بقائمة الدول الاولى من حيث حجم الفساد المستشري؟ ".

وأشار النائب خواجة، إلى أن لبنان يُعاني من نظام طائفي بغيض يُصعّب على القضاء والهيئات الرقابية محاسبة الفاسدين كونه لا يتعاطى مع اللبنانيين كمواطنين بل مجموعة رعايا ضمن طوائف مما يُعيق عملية المساءلة والمحاسبة ولا خلاص للبنانيين إلا بقيام دولة مُوَاطَنَة وهي "الدولة المدنية".

معيقات تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة
وفيما يتعلق بالملف الحكومي، لفت النائب اللبناني محمد خواجة، إلى أن المسؤولين المعنيين بتشكيل الحكومة لا يُراعون أوضاع اللبنانيين المأساوية ويتصرفون كأن البلد بألف خير، وبهذا السلوك يفتقدون الحد الأدنى من الحِس الوطني والأخلاقي إلى درجة ملامسة حدود الخيانة بحق اللبنانيين، وعليهم الترفع عن "الأنانية وحُب الذات، والحسابات الشخصية الضيقة.

مبينًا: " ليس هناك مبادرات على الطاولة سوى التي قدمها الرئيس نبيه بري والأخذ بها سيُتيح تشكيل حكومة فاعلة ومتوازنة وقادرة على مجابهة التحديات والأزمات الكبرى التي يعيشها اللبنانيون".

وختم النائب خواجة حديثه مع موقع دار الحياة – واشنطن بالقول: " التمادي بالوضع القائم في لبنان سيؤدي إلى غرق سفينة الوطن وعندها لن يكون هناك رابح أو خاسر فالخسارة ستُصيب كافة اللبنانيين وقواهم السياسية التي باتت اليوم متهمة بالعجز والفشل والفساد.

اقرأ ايضا: إصابة الناطقة باسم الصليب الأحمر ياليمن يارا خواجة بانفجار مطار عدن