هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، محلاً تجاريًا في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة، ضمن 13 منزلاً مهددًا بالهدم الذاتي، في إطار خطة إسرائيلية لتهجير السكان الفلسطينيين.

قرابة 40 مركبة عسكرية وجرافة تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، اقتحمت حي البستان ببلدة سلوان، وفق شهود عيان.

اقرأ ايضا: ضمن خطتها لتهجير السكان الأصليين..القوات الإسرائيلية تهدم غرفة سكنية لفلسطيني بالقدس

وفرضت القوات حصارًا على حي البستان بشكل كامل، وحاصر أيضًا محلًا تجاريًّا يعود للمواطن نضال الرجبي في حي البستان بسلوان، وشرعت جرافاته في هدمه، وقمعت الأهالي باستخدام القوة المفرطة، ومنعت المواطنين والصحفيين من الوصول إلى الهدم.

تزامنت عملية الهدم، مع تكبيرات علت في سماء سلوان من المساجد والمنازل رفضًا لسياسة الهدم، فيما دعا فلسطينيون لشد الرحال إلى الحيّ للدفاع عنه.

في حين، أصيب أربعة مواطنين خلال قمع الجنود للأهالي بسلوان، منهم 3 إصابات بالغاز، وإصابة بالرصاص المطاطي نقلت إلى المستشفى.

وكان المواطن نضال الرجبي قد قال سابقًا إن محل والده التجاري ضمن المحلات التي أمهلت فترة الـ21 يومًا لهدمها ذاتيًا، ومن المتوقع أن يتم هدمه في أي لحظة من قبل جرافات الاحتلال.

وبيّن الرجبي أن عائلته المكونة من 9 أفراد مهددة بالتهجير، مشددًا على إصراره على الصمود في القدس حتى لو تم هدم منزله فسيعيش في خيمة ولن يترك الأرض المقدسة فليس هناك عنها أي بديل.

ويرى الرجبي أن حكومة الاحتلال بهذه التصرفات تريد أن تحيل حياة المقدسيين إلى كابوس لكي تدفعهم إلى الهجرة وتركها لقمة سائغة للمجموعات الاستيطانية.

وأردف: "الهدم الذاتي خطأ كبير لأن الاحتلال يريد أن يسوق لنفسه أنه حضاري، والخسارة التي قد نتكبدها في حال هدم الاحتلال محالنا وبيوتنا كبيرة ولكن الخسارة الأكبر أن نستسلم لتهديدات الاحتلال".

وتابع الرجبي: "هم يطلبون منا أن نهدم بيوتنا بأنفسنا، أنا لا أعلم أي مبدأ وأي دين يجعل شخص يقتل نفسه، إذا فرض علينا الهدم الذي يوازي الموت فليقتلنا الاحتلال ولن نقتل أنفسنا".

وختم قائلاً : "لن يستطيعوا كسرنا فهناك، ضريبة من الصمود وهذا جزء منها ومهما حاولوا لن نلين ولن نستكين".

والأحد الماضي، انتهت مهلة الاحتلال الإسرائيلي لهدم منازل المقدسيين في حي البستان ببلدة سلوان المقدسية، المحاذية للمسجد الأقصى المبارك.

وأمهل الاحتلال عائلات الحي 21 يومًا، لهدم منازلهم أو أن تقوم هي بهدمها وتغريم السكان كلفة الهدم.

ويمتد حي البستان على 70 دونمًا ويسكنه 1550 نسمة، ومنذ عام 2005 تسعى سلطات الاحتلال لهدم منازله، البالغ عددها أكثر من مئة منزل، بحجة بناء حديقة مكانه.