غزة _ حياة واشنطن
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن مقاومة مصرية شرسة للضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة وإسرائيل لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء.
وذكرت الصحيفة- في تقرير- أن هذه الضغوط تسببت في توترات كبيرة، وصلت إلى حد مشادات كلامية بين المسؤولين المصريين والإسرائيليين خلال اجتماعات سرية.
اقرأ ايضا: نتنياهو يضع خطة بديلة لتهجير سكان غزة بعد رفض مصر توطينهم
واضاف التقرير ، أن مؤيدي فكرة التهجير يرون في الحدود المصرية مع غزة "وجهة لوجستية جذابة"، مما يجعل مصر محورًا رئيسيًا في هذه المخططات.
ورغم تراجع الاهتمام الدولي بهذه الفكرة، فإن مؤيديها، وعلى رأسهم مسؤولون من اليمين المتطرف الإسرائيلي، ما زالوا يسعون جاهدين لتنفيذها.
ولم يقتصر الأمر على مصر فقط، فقد كشف التقرير عن أن مسؤولين إسرائيليين تواصلوا مع نظرائهم في ست دول وأقاليم أخرى، من بينها ليبيا، وجنوب السودان، وأرض الصومال، وسوريا، لبحث إمكانية استقبال فلسطينيين يوافقون على مغادرة غزة.
وأوضح التقرير أن هذه المساعي لإعادة التوطين تثير قلقًا بالغًا لدى المنظمات الحقوقية والإنسانية، والتي شككت في مدى "طوعية" عمليات الخروج هذه، محذرة من أنها قد ترقى إلى مستوى "التطهير العرقي".
وعلى الجانب الآخر، تدافع إسرائيل والولايات المتحدة عن هذه المخططات من "منظور إنساني"، وهو ما قوبل بانتقادات واسعة من حكومات أوروبية وعربية اعتبرت الفكرة "غير واقعية" و"انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي".
من جانبها.. جددت مصر موقفها الحاسم تجاه هذه القضية، حيث أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن تهجير الفلسطينيين "خط أحمر لن نقبل به تحت أي ظرف". كما شدد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في تصريحات سابقة على أن "تهجير الفلسطينيين ظلم لن نشارك فيه".
يُذكر أن التهجير القسري يعد جريمة بموجب اتفاقيات جنيف، مما يعقد أي حجة قانونية تدعي "طوعية" عمليات النقل هذه، خاصة في بيئة غزة التي مزقتها الحرب.