أصدت دار النشر الفرنسية (الثقافة والسياسة) بباريس في بداية شهر يوليو 2021، كتابًا عن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة من 10 إلى 21 مايو الماضي باللغة الفرنسية للدكتور زياد حسن مدوخ وهو أكاديمي وكاتب وشاعر فلسطيني من قطاع غزة يكتب باللغة الفرنسية.
ويحمل االكتاب عنوان “شهادات تحت القصف في غزة-يوميات العدوان الإسرائيلي الرابع” وهو أول كتاب يصدر بالخارج عن العدوان الإسرائيلي الأخير على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بعد حوالي شهر ونصف من هذا العدوان الجديد.
ويقع الكتاب في 90 صفحة ويتناول الشهادات اليومية بالأرقام والصور طوال فترة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في شهر مايو 2021 والذي استمر 11 يومًا، كان يدونها الكاتب الفلسطيني بشكل يومي تحت قنابل طائرات الحرب الإسرائيلية وفي ظروف صعبة جدًا.
اقرأ ايضا: استشهاد فلسطيني متأثرًا بجراحه التي أُصيب بها خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة
كما يضم الكتاب عددًا من المقالات وقصائد الشعر التي كتبها الشاعر الفلسطيني خلال فترة العدوان.
بالإضافة لروابط لمداخلات ومقابلات الأكاديمي الفلسطيني مع أكثر من 50 وسيلة إعلام ناطقة باللغة الفرنسية أثناء هذا العدوان الغاشم، كذلك شهادات ومقالات لبعض الناطقين باللغة الفرنسية في قطاع غزة من طلبة وخريجين.
ويعتبر هذا الإصدار الثاني عشر للكاتب الفلسطيني الذي أصدر لحد الآن ثمانية دواوين شعر وكتاب عن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014 وكتاب عن مسيرة العودة في قطاع غزة عام 2019 وكتاب تربوي عن تدريس اللغة الفرنسية في فلسطين، كل هذه الكتب تم نشرها باللغة الفرنسية في فرنسا والجزائر وكندا.
وبهذا الإصدار فإن الدكتور زياد مدوخ هو الفلسطيني الوحيد الناطق باللغة الفرنسية الذي أصدر أكثر من 11 كتبًا باللغة الفرنسية حسب تصنيف المكتبة الوطنية الفرنسية.
وفي تقديمه لهذا الكتاب، قال الكاتب الفرنسي لوران بدوان، وهو منسق جمعية التضامن مع الشعب الفلسطيني، إن هذه الشهادات الحية للأكاديمي الفلسطيني من قطاع غزة هي صرخة شرعية وحقيقية ضد الظلم والقهر، لكنها صرخة أمل تعبر عن حب الشعب الفلسطيني للحياة حتى أمام المنازل المدمرة جراء العدوان الإسرائيلي.
وأكد أن هذا الكتاب النوعي سوف يساهم في إعطاء صورة حقيقية عن الواقع في قطاع غزة بعيدًا عن الصورة النمطية التي تنقلها وسائل الإعلام البعيدة عن الحقيقة التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة الذين يواصلون صمودهم وحياتهم اليومية وسوف ينجحون في إعادة الإعمار.
وقال زياد مدوخ إن اختياره لهذا العنوان “شهادات تحت القصف في غزة” لكتابه الجديد بمثابة رسالة للعام بأن هذا الكتاب هو شهادات حية للأجيال القادمة وفضح فظاعة العدوان الجديد من مجازر وتهجير ومعاناة وقتل عائلات كاملة وقصف البيوت الآمنة وتدمير الأبراج السكنية واستهداف المنشآت المدنية ولكن أيضًا صمود أسطوري وتحدي شعبي ومقاومة باسلة .
وأضاف أن نشر هذا الكتاب الجديد له في فرنسا سوف يشجعه على مواصلة نضاله اليومي بالتعليم والكلمة والشعر والكتابة من أجل إيصال صوت الحق الفلسطيني للعام الخارجي وفضح السياسة العدوانية للاحتلال الغاشم.
ويعتبر د.زياد مدوخ من الشخصيات التربوية والأكاديمية والأدبية المعروفة في الدول الناطقة باللغة الفرنسية، وشارك في عشرات المؤتمرات العلمية والتربوية العالمية ونشر العديد من الدراسات والأبحاث العلمية، وتم تكريمه من الحكومة الفرنسية وجامعات وجمعيات فرنسية، كما حصل على العديد من الجوائز الأدبية والعلمية الدولية.