غزة - حياة واشنطن
أكدت منظمة العفو الدولية، أن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، الشهر الماضي، "هو جريجة حرب"، وقالت المنظمة الدولية، في تقرير عن هذا العدوان، إن "شن هجمات غير متناسبة عمدا، وهو نمط وثقته منظمة العفو الدولية في العمليات الإسرائيلية، هو جريمة حرب".
وأعلنت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، هبة مرايف، اليوم الثلاثاء، نتائج التحقيق الذي أجرته المنظمة حول العدوان الأخير على قطاع غزة، والذي استند إلى عدة مصادر منها شهادات حية من فلسطينيين من سكان قطاع غزة، أدلوا بها للمنظمة.
وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل منع "منظمة العفو الدولية" من دخول قطاع غزة، ولذلك تعاقدت المنظمة مع باحث ميداني محلي جمع الأدلة وأجرى مقابلات مع شهود في مواقع الضربات، أثناء الهجوم وبعده.
وأشار التقرير إلى أن العدوان الذي شنه جيش الاحتلال استمر خمسة أيام، وارتقى على إثره 35 شهيدا، بينهم قادة كبار في "سرايا القدس" وأربعة أطفال، بينما أصيب 190 شخصًا من بينهم 64 طفلاً، كما تم تدمير 2943 وحدة سكنية، بما فيها 103 منازل دُمرت بالكامل، فضلا عن نزوح ما لا يقل عن 1244 فلسطينيا بسبب الهجوم.
وقالت مرايف: "مر شهر على اتفاق وقف إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية، لكن المعاناة التي تلحقها هذه الهجمات الإسرائيلية المتكررة على المدنيين في قطاع غزة لا تتوقف أبدا".
وأضافت: "سمعنا في تحقيقنا شهادات مؤثرة عن قنابل دمرت المنازل وعن آباء اضطروا لانتشال طفلاتهم من تحت الأنقاض وعن فتاة صغيرة أصيبت بجروح قاتلة وهي راقدة تحتضن لعبتها، والأفظع من ذلك كله أننا شبه واثقين من أن هذه المشاهد المروعة ستحدث مجددا ما لم يُحاسب الجناة".
وأوضحت أن طائرات الاحتلال دمرت منازل فلسطينيين بشكل غير قانوني، وغالبا في ظل غياب ضرورة عسكرية أثناء اعتدائها على قطاع غزة، واصفة عمليات الهدم هذه بأنها "شكل من أشكال العقاب الجماعي ضد المدنيين"، لافتة في هذا الصدد أيضا إلى أن طائرات الاحتلال شنت غارات جوية غير متناسبة، أسفرت عن استشهاد وجرح مدنيين فلسطينيين بينهم أطفال.
وحققت منظمة العفو الدولية في تسع غارات جوية نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن استشهاد مدنيين وإلحاق أضرار وتدمير مبان سكنية في قطاع غزة.
وذكر تقرير المنظمة عن العدوان أن "ثلاث هجمات منفصلة وقعت في الليلة الأولى من القصف في 9 مايو الماضي، عندما استهدفت قنابل دقيقة التوجيه ثلاثة من كبار قادة "سرايا القدس" (الذراع العسكرية لحركة الجهاد)، وقُتل (استشهد) عشرة مدنيين وأصيب ما لا يقل عن 20 آخرين، وأطلقت هذه القنابل في مناطق مكتظة بالسكان داخل مدينة غزة في الساعة الثانية قبل الفجر عندما كانت العائلات نائمة في منازلها، ما يشير إلى أن من خططوا للهجمات وأذنوا بها توقعوا، وعلى الأرجح تجاهلوا، الضرر غير المتناسب الذي سيطال المدنيين".