كابل- دار الحياة
أحكمت حركة طالبان السيطرة على عدد من المدن المهمة في عدد من الولايات الأفغانية منذ انسحاب القوات الأمريكية في الأشهر الماضية القليلة، كما وتشن الحركة المحظورة في الدولة والمصنفة على قائمة "الإرهاب" العالمي هجومًا عنيفًا على مدينة مزار الشريف الاستراتيجية، فيما تخشى نساء أفغانستان من عودة حكم الحركة.
وسيطرت حركة طالبان على مدينة شرنة، مركز ولاية بكتيكا شرق البلاد، وكافة المرافق الحكومية فيها، وفق المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد.
اقرأ ايضا: تقارير إعلامية: طالبان باتت تسيطر على 90% من أفغانستان وبايدن يأمر الاستخبارات باليقظة
وفي الفترة الأخيرة سيطرت على مراكز 18 على الأقل من أصل الولايات الأفغانية الـ34.
وتأتي سيطرة طالبان على مراكز هامة في البلاد، في وقت تفيد فيه تقارير إعلامية أفغانية باستسلام القوات الحكومية في مطار قندهار.
وأحكم مقاتلو الحركة سيطرتهم على مديريتي أسمار وشلطن، وذكرت : أن "مديرية شيجل على وشك السقوط" وهذه المناطق واقعة في ولاية كونز شرق البلاد.
وفي مسعى للاستيلاء على مدينة مزار شريف الاستراتيجية، مركز ولاية بلخ في شمال البلاد، شنت الحركة هجومًا جديدًا على المدينة.
وأكدت طالبان، في بيان لها، أنها تشن هجمات من الاتجاهات الأربعة على الأحزمة الدفاعية للمدينة، وتدور اشتباكات ضارية في المنطقة.
وزعمت الحركة إحرازها تقدمًا ميدانيًا مع تكبد القوات الحكومية "خسائر فادحة".
واستسلمت مجموعة القوات الحكومية التي كانت تتحصن في مطار قندهار جنوب البلاد إلى طالبان، وذلك بعد أيام من سقوط المدينة في قبضة المسلحين، وقد أظهرت مقاطع فيديو تداولتها الحركة على الانترنت استسلام الجنود الأفغان.
وتسيطر طالبان حاليًا على عموم الولاية ووصلت إلى منطقة جهار آسياب الواقعة على بعد 11 كلم فقط عن كابل، كما يقول هدى أحمدي، المشرعة من ولاية لوكر الواقعة وسط البلاد جنوب شرقي العاصمة كابل.
وبالتوازي مع تقدمها عسكريًا ، يخشى الكثير من الأفغان وخصوصًا النساء من عودتها إلى السلطة بين حين، على غرار ما فعلته خلال فترة حكمها بين بين 1996 و2001 حينها فرضت طالبان رؤيتها "المتطرفة" للشريعة.
وخلال هذه الحقبة الزمنية قبل أن يزيحها التحالف الدولي عن الحكم، منعت الحركة النساء من الخروج بدون مرافق ذكر ومن العمل.
كما مُنعت الفتيات من الذهاب إلى المدرسة في حين ، تعرضت النساء المتهمات بجرائم مثل الزنا، للجلد والرجم.
وفي غضون ذلك، أعرب أنطونيو غوتيرس الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه العميق إزاء روايات عن سوء معاملة النساء في مناطق استولت عليها حركة طالبان التي فرضت شكلاً متشددًا من الإسلام على أفغانستان خلال فترة حكمها من 1996 إلى 2001.