وكالات- دار الحياة
بدأت حركة طالبان التمدد فعليًا في جميع أنحاء دولة أفغانستان والتوسع إلى ما وراء الحدود، وسط تنبيه من الأمور ستتجه نحو الأسوأ، في إشارة إلى تدهور الأوضاع الأمنية والعسكرية مجددًا في منطقة أسيا الصغرى، كما كتبت جريدة روث بولارد.
وأكدت جريدة روث بولارد، أن هناك قلقًا من احتمال تدفق المقاتلين الأجانب مجددًا على أفغانستان من أنحاء العالم، لا سيما بعد إعلان طالبان عن سيطرتها على العاصمة الأفغانية كابول، وهو ما يمنحها الحرية في النشاط.
اقرأ ايضا: المخرجة الأفغانية صحراء كريمي تخرج بدون حجاب وبشعرها بعد سيطرة طالبان
وتتمركز المجموعات الجهادية التي تحمل أفكارًا عابرة للحدود على غرار نهج القاعدة في البلاد، فيما ستبدأ تلك المجموعات بالتفكير في إلحاق الهزيمة بحكومات مدعومة من قوى رئيسية وقد شجعت بالتقدم السريع للحركة الأفغانية.
من جهته، نبه أسفنديار مير الخبير في أمن جنوب آسيا لدى المعهد الأمريكي للسلام، من أنه سيكون ثمة اتحاد خطير عندما تتصاعد التهديدات بينما تتراجع الجهود المبذولة لمكافحتها.
وأشار مير، إلى أن الجهاديين المعادين للصين قد هاجموا رعايا صينيين في باكستان، نحو مزيد من العنف الإقليمي والتهديد المتواصل. وتابع بالقول: "نحن نتحدث عن تصعيد من الآن فصاعدًا، وسط صعوبة بالتنبؤ بمآلاته".
وكانت عبوة ناسفة قد انفجرت في فندق كان يستضيف السفير الصيني في كويتا قريبًا من معاقل طالبان في جنوب أفغانستان، في نيسان الماضي.
وتشير المعطيات الحديثة إلى أن الخطر يتهدد مشاريع استثمار صينية في باكستان مقدارها 60 مليار دولار، كجزء من مبادرة "الحزام والطريق" للرئيس الصيني شي جين بينغ، ومصالح صينية أخرى داخل الدولة الافغانية.
وسيترك سيطرة طالبان وانهيار القوات الحكومية الأفغانية تداعيات مماثلة لمرحلة ما بعد الغزو عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، أو انسحاب القوات السوفياتية وسقوط النظام الشيوعي الموالي لموسكو.
وتوقع مراقبون، عقب سيطرة الحركة المصنفة على قائمة "الإرهاب العالمي" بعد انسحاب القوات الامريكية، أن يحل الخطر الفوري إقليمياً -في جنوب آسيا وفي آسيا الوسطى-لأن الجغرافيا والإمكانات تحد من الضرر الأولي.
وشهدت أفغانستان خلال العقدين الماضيين، سلسلة هجمات دموية اتهمت فيها طالبان، واسفرت عن مقتل وإصابة الآلاف من بينهم أجانب.
وسيطر مقاتلو حركة طالبان على العاصمة كابول، ومبانيها الحكومية، كما دخلوا القصر الرئاسي، وسيطروا على مطار المدينة، بعد فرار قوات الأمن الأفغانية ومغادرة الرئيس الأفغاني السابق، أشرف غني إلى طاجيكستان.
وعقب وصول مسؤولي اللجنة العسكرية في حركة طالبان للقصر الرئاسي بالعاصمة كابول، أعلنت الحركة عفوًا عامًا.
وأعلنت الحركة، في بيان لها، أن عناصر الشرطة والمسؤولين في العاصمة غادروا البلاد، الأمر الذي سبب مشكلة حول الأمن والنظام في البلاد.