أكد النائب في اللجنة الشعبية للاجئين في قطاع غزة، مصطفى قداس، اليوم الأحد، أن مطالب الاتحاد الأوروبي، مؤخرًا، لتعديل المناهج التعليمية الفلسطينية، تأتي في سياق محاربة وشطب الثقافة والهوية الفلسطينية، معتبرًا أنها تتساوق مع سياسية الاحتلال الإسرائيلي في محاربة تلك المناهج.    

وأوضح النائب في اللجان الشعبية، قداس - في تصريح خاص لـ"دار الحياة" - أن الكيان الإسرائيلي ومعه الولايات المتحدة يحاولان الضغط على الاتحاد الأوروبي على اعتبار أنه الداعم الرئيس للمنظومة التعليمية الفلسطينية، في تقديم اشتراطات لاستمرار هذا التمويل، وتتمثل في تغيير المصطلحات في تلك المناهج، تحت دواعي أنها "مناهج تحريضية وعنصرية".

اقرأ ايضا: الاتحاد الأوروبي يُدرج السنوار على لائحة الإرهاب ويجمد أصوله

وشدّد قداس، على أن تلك مزاعم "منافية للواقع"، وهي محاولات مضللة من الاحتلال لتغيير الثقافة التاريخية الفلسطينية، وصولاً إلى شطبها بحيث تتماشى مع روايته، بالإضافة إلى وقف التمويل الأوروبي.

وقال النائب في اللجان الشعبية: إن "المناهج الفلسطينية التي تدرس في الضفة العربية وقطاع غزة، والدول المضيفة، معتمدة من وزارة التربية التعليم الفلسطينية"، مؤكدًا أنها مناهج "تربوية، تثقيفية، تأهيلية، تقوم على نشر حقوق الإنسان، والسلام والتسامح".

وأضاف قداس، أنه "لا أحد يستطيع أن يغير مناهجنا التعليمية وهويتنا وقضيتنا ويشطب الحق الفلسطيني".

ودعا النائب قداس، دول الاتحاد الأوروبي بضرورة التوقف "وراء السير نحو الدرب المضلل الذي تقوده كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، في محاربة الشعب الفلسطيني".

وطالب دول الاتحاد بضرورة التوجه إلى فحص المناهج التعليمية "الإسرائيلية" التي تحمل مضامين تحريضية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه، نحو تصفية قضيته ونفيه، وتحرض أيضًا ضد العرب".

 وتواصلت اللجان الشعبية مع وزارة التربية والتعليم في غزة والضفة، وأكدت أن "المنهاج الفلسطينية التعليمية مفتوحة للجميع للاطلاع عليها"، وفق قداس.

الجدير بالذكر، أن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي أخطروا، في وقت سابق، وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بجملة ملاحظات ومطالبات بتعديلات في كتب المنهج التعليمي الفلسطيني، كشرطٍ لتقديم دعم مالي جديد للوكالة، وتأتي في إطار اتفاقية "إطار العمل" الموقّعة بين "أونروا" والولايات المتحدة الأمريكية.

وبحسب المكتب التنفيذي للاجئين الفلسطينيين، في الضفة الغربية، فإن هذه الاتفاقية الموقعة العام الحالي، اشترطت "مراقبة المنهاج الفلسطيني وحذف وشطب أي محتوى لا يتناسب مع وجهة نظر الاحتلال، ومراقبة كافة مؤسسات الأونروا".