تونس-دار الحياة
دخل سياسيون ونواب ومعارضون للرئيس التونسي قيس سعيد، في إضراب جوع من أجل مواجهة ما وصفوه الحكم الفردي الذي يقوم به الرئيس بحق مؤسسات الدولة لإخماد أصوات معارضيه وإغلاق كافة الأبواب أمام محاولات البحث عن حل وطني وديمقراطي للمأزق الذي وضعنا فيه.
وأعلن النواب والسياسيون والناشطون في مقطع فيديو بثته صفحة حراك "مواطنون ضد الانقلاب" على الفيسبوك، دخولهم في إضراب احتجاجي عن الطعام، داعين للإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين من أبرزهم عضوا البرلمان سيف الدين مخلوف ونضال سعودي وإنهاء المحاكمات العسكرية والإساءة للمؤسسة العسكرية ومحاولات توريطها في الانقلاب.
اقرأ ايضا: أخبار تونس الآن.. فوز ساحق للمرشح قيس سعيد في إنتخابات الرئاسة
كذلك، طالب المضربون عن الطعام بسرعة الإفراج عن كامل المعتقلين خلال المظاهرات والاحتجاجات السلمية الأخيرة وإسقاط كافة التهم الموجهة إليهم، والامتناع عن تهديد وتسييس القضاء وترهيبه ومحاولات استغلاله من أجل القضاء على المعارضين السياسيين كالمحاكمة الزائفة والحكم الجائر في حق الرئيس السابق والمناضل محمد المنصف المرزوقي.
ودعا السياسيون والناشطون إلى وضع حد لكافة الممارسات والقيود والحظر والاعتداءات ضد تحركات الفصائل والأحزاب والمواطنين، وضمان حق الجميع في التعبير والاحتجاج بأي وسيلة يختارها، والامتناع عن الاستفادة من المؤسسة الأمنية وتوريطها في الصراعات السياسية خاصة من خلال التدخل الصارخ في التعيينات على أساس الولاءات السياسية.
من جهته، أعلن الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي - في فيديو بثه الحراك - دعمه الكامل للمضربين عن الطعام، ومشاركتهم بشكل رمزي، محذرًا من أن الجوع قد يهدد التونسيين إذ ما واصل النظام الذي أوقف الماكينة الاقتصادية، حيث أنه يعيش اليوم على التسول، ولا بد من سرعة إنهاء الانقلاب، كي تعود الماكينة الاقتصادية للعمل ولا يجوع الشعب.
وقال المرزوقي: "يجب من هذه اللحظة وحتى تاريخ 14 يناير (كانون الثاني)، أن تتحرك كافة الجهات، والنزول للشوارع من أجل التخلص من قيس سعيد كي تعود الشرعية لتونس.
الجدير بالذكر، أن المحكمة الابتدائية في تونس، أصدرت الأربعاء الماضي، حكمًا غيابيًا بحق الرئيس السابق منصف المرزوقي بسجنه أربع سنوات مع الإذن بالنفاذ العاجل وذلك بتهمة الاعتداء على أمن الدولة الخارجي.