تتعرض بلدة "بُرقة" الفلسطينية شمالي الضفة الغربية، لاعتداءات متواصلة من المستوطنين وقوات الجيش الإسرائيلي على مدار 13 يومًا، إذ تسعى الحكومة إسرائيلية من خلالها لإقامة بؤرة استيطانية على أراضي المواطنين في البلدة.

وتندلع مواجهات عنيفة بين أهالي قرية "بُرقة" الواقعة شمال مدينة نابلس مع قوات الاحتلال والمستوطنين، رفضًا لمساعي الحكومة الإسرائيلية لإعادة إحياء بؤرة "حومش" المحاذية للبلدة، والتي أخلتها إسرائيل عام 2005.

اقرأ ايضا: شهيد في هجوم للمستوطنين على قرية برقة في رام الله

وأعرب سكان القرية الذي يبلغ عددهم نحو 4500 شخص، عن خشيتهم من إعادة إحياء بؤرة "حومش"، قائلين: إن عودة المستوطنين إلى "حومش" من شأنه إفساد حياتهم، وتحويل المنطقة إلى نقطة دائمة التوتر.

وتوفر قوات الاحتلال الحماية الكاملة للمستوطنين لينفذوا اعتداءاتهم بحق المواطنين، إذ أغلقت القوات مداخل القرية بالسواتر الترابية والمتاريس الحديدية، لتأمين اقتحام آلاف المستوطنين، حيث قدرت أعدادهم بحوالي 11 ألف مستوطن.

ويهاجم المستوطنون بدعم من الجيش الإسرائيلي منازل الفلسطينيين، وينظمون مسيرات للعودة إلى مستوطنة "حومش"، ما يسفر عن وقوع إصابات بين صفوف الأهالي، منها حالات وصفتها مصادر طبية فلسطينية بالحرجة.

من جانبه، قال مسؤول ملف الاستيطان في شمالي الضفة، غسان دغلس، في تصريح صحفي لوسائل إعلام محلية: إن "المستوطنين اعتدوا منذ بداية الأحداث في برقة على 25 منزلاً، تعرضت للتكسير والتخريب ومحاولة الحرق".

وأضاف دغلس أن "الجيش الإسرائيلي أصاب نحو 200 فلسطيني بالرصاص الحي والمعدني، وحالات إغماء بفعل إطلاق قنابل الغاز الخانق، بالإضافة إلى اعتقال خمسة آخرين".

يُشار إلى أن الأوضاع في بُرقة التي تبلغ مساحة نحو 26 ألف دونم، قد تفجرت بعد مقتل مستوطن، وإصابة اثنين آخرين في هجوم نفذه فلسطينيون يوم 16 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، قرب البلدة، قبل أن تقوم قوة إسرائيلية خاصة باعتقال المنفذين.

وأصدرت محكمة الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، قرارًا بهدم مبنى نادي صور باهر جنوب شرقي مدينة القدس، بحجة البناء بدون ترخيص.

كما وهدمت الجرافات الإسرائيلية التي يحميها قوات من جيش، أمس، ثلاث غرف زراعية واقتلعت أشجارًا من ثلاثة دونمات في أراضي بلدة حبلة المعزولة خلف جدار الفصل العنصري، بينما هدمت أرضية منشأتين زراعيتين قيد الإنشاء، وأغلقت طرقًا زراعية بقرية عزون عتمة جنوب قلقيلية.