أكد التحالف الشعبي للتغيير، اليوم الثلاثاء، أن جريمة اغتيال ثلاثة شهداء برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، هو "نتاج طبيعي لسياسة التنسيق الأمني التي تنتهجه السلطة الفلسطينية مع الاحتلال"، واعتبرت ذلك "لطمة لانعقاد اجتماع جلسة المجلس المركزي في رام الله، الأحد الماضي".

وقال التحالف الشعبي للتغيير - في بيان - : إن "جريمة اغتيال وتصفية شهداء نابلس، تأتي مثال حي وصارخ  للتفريط بحق تقرير المصير والعودة وفق قرار الأمم المتحدة رقم (194)، والاستقلال والسيادة على أرض فلسطين، مقابل تبني الزمرة المتفردة بالحكم لمشروع الحكم الذاتي المسخ والذي يتقاطع مع الإدارة المدنية الصـهيونية".

اقرأ ايضا: "التحالف الشعبي للتغيير" يدين اعتقال السلطة أحد أعضائها في جنين

وأضاف البيان أن "جريمة الاغتيال جاءت أيضًا نتيجة أوهام اتفاق أوسلو والمصالح الشخصية والفئوية العقيمة لنخبة سياسية واقتصادية أسهمت في اضعاف منظمة التحرير وفككت هويتها التحررية الوطنية، بالإضافة إلى أنها وعمقت الانقسام وسياسة الاستجداء للإدارة الامريكية وللمستعمر".

ودعا الشعبي للتغير، إلى وقف التنسيق الأمني وإطلاق يد المقاومة والكف عن ملاحقة المقاومين فورًا وإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين في سجون السلطة، مشدّدًا على تكاتف الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله ومؤسساته على نهج مقاومة الاحتلال بكل أشكالها لردعه عن الاستمرار في جرائمه واعتداءاته .

وطالب بضرورة الإسراع في انتخاب ممثلين وممثلات شرعيين وشرعيات للشعب الفلسطيني والتوافق على برنامج نضالي متكامل واستراتيجية عمل ركائزها الوحدة والصمود والمقاومة تخدم نضال وأهداف الفلسطينيين نحو العودة والتحرير وتقرير المصير، بديلًا عن "نهج التفرد بكل مؤسساته من قبل مجموعة تعزل نفسها عن الشعب وتعمل كوكيل أمني للاحتلال".

وكان الجيش الإسرائيلي قد اغتال، ظُهر اليوم، ثلاثة فلسطينيين واعتقل آخر، بعد إطلاق النار على مركبتهم بمدينة نابلس، شمال الضفة الغربية.

وأوضحت مصادر محلية لمراسل" دار الحياة" في مدينة نابلس، أن قوة إسرائيلية خاصة، اقتحمت حي المخفية بمدينة نابلس، بمركبة عمومية تحمل لوحة تسجيل مدنية، وقامت بإطلاق النار على مركبة فلسطينية، ما أدى لارتقاء ثلاثة شهداء، واعتقال رابع.

من جهتها، أعلنت وزارة  الصحة الفلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار على ثلاثة مواطنين بمدينة نابلس، ما أدى لاستشهادهم على الفور، مشيرة إلى أن الشهداء هم محمد الدخيل، وإبراهيم النابلسي، وأدهم مبروك.

وفي غضون ذلك، أفادت شرطة حرس الحدود الإسرائيلي - في بيان صحفي - بأنه في ختام نشاط استخباراتي وعملياتي مشترك لجهاز الأمن العام الشاباك، والجيش الإسرائيلي ووحدة اليمام الخاصة، تم تصفية خلية إرهابية من منطقة نابلس، مسؤولة عن سلسلة من عمليات إطلاق النار في المنطقة ضد قوات الجيش الإسرائيلي والإسرائيليين في الآونة الأخيرة.

وفي السياق ذاته، أعلنت كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري  لحركة "فتح" أن الشبان الذين اغتالهم الجيش الإسرائيلي ينتمون إليها.