كييف- دار الحياة
تتواصل العملية العسكرية الروسية ضد أوكرانيا لليوم الثامن، وسط تباين في بيانات السيطرة والخسائر بين موسكو وكييف، فيما دخلت الأمم المتحدة على خط الأزمة بتبني جمعيتها العامة قرارًا يطالب روسيا بالتوقف فورًا عن استخدام القوة ضد جارتها.
وبحسب وسائل إعلام محلية اشتدت وتيرة المواجهات العسكرية بين الجيشين الروسي والأوكراني في عدة مدن، أبرزها العاصمة كييف، وخاركيف (شرق)، وخيرسون (جنوب) التي أعلنت القوات الروسية دخولها، وسط مخاوف دولية من اقتراب حرب المدن.
اقرأ ايضا: موسكو وكييف تتفقان على توفير ممرات إنسانية خلال الجولة الثانية للمفاوضات
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الخميس، تدمير 1612 منشأة عسكرية أوكرانية و 52 طائرة حتى الآن منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، في بيان اليوم، إن القوات المسلحة الروسية: "في المجموع، تم استهداف 1612 منشأة خلال العملية، بما في ذلك: 62 موقع تحكم ومركز اتصالات للقوات المسلحة الأوكرانية، و39 من أنظمة الصواريخ المضادة للطائرات من طراز إس-300، وبوك إم-1 و52 محطة رادار".
وأضاف أن العملية العسكرية أسفرت كذلك حتى الآن عن تدمير 49 طائرة على الأرض و13 طائرة في الجو، و606 دبابات ومركبات قتالية مصفحة أخرى، و67 صاروخ، و227 قطعة مدفعية ميدانية ومدافع هاون، و405 وحدات من المركبات العسكرية الخاصة، و53 طائرة مسيرة.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت، أمس الأربعاء، أن 498 من العسكريين سقطوا أثناء تأديتهم واجبهم في العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف إن 1597 من العسكريين الروس أصيبوا بجروح أثناء العملية، أما الخسائر في صفوف كتائب القوميين وأفراد القوات المسلحة الأوكرانية تتجاوز 2870 قتيلاً وحوالي 3700 جريح، إضافة إلى أسر 572 عسكريًا أوكرانيًا.
وكشف كوناشينكوف عن أن القوات الروسية تواصل توجيه ضربات إلى مواقع البنية التحتية العسكرية في أوكرانيا، موضحًا أن ذلك أسفر عن تدمير 1533 موقعًا بينها 54 مركز قيادة ونقطة اتصالات تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، و39 منظومة مضادة للجو من طرازات "إس-300" و"بوك إم-1" و"أوسا"، إلى جانب إلى 52 محطة رادار.
وذكر كوناشينكوف أن تقدم قوات جمهورية لوغانسك الشعبية أسفر عن سيطرتها على عدة بلدات جديدة، فيما أتمت مجموعة القوات التابعة لجمهورية دونيتسك الشعبية طوق الحصار حول مدينة ماريوبول على ساحل بحر آزوف.
وشدد على أن القوات الروسية تتخذ التدابير لضمان سلامة السكان المدنيين في أوكرانيا، بما في ذلك في مدينة ماريوبول حيث قام أفراد "كتائب القوميين الذين بنشر المدرعات ووسائل المدفعية، بما في ذلك راجمات الصواريخ، داخل أحياء سكنية".
من جهته، قال الرئيس الأوكراني إن نحو 9 آلاف جندي روسي قتلوا خلال أسبوع، وإن الروح المعنوية لمن بقي على قيد الحياة تدهورت.
وأكد مسؤولون أوكرانيون، اليوم الخميس، أن الجيش الروسي سيطر على خيرسون، المدينة الكبيرة في جنوب أوكرانيا، والتي كانت موسكو أعلنت منذ صباح الأربعاء سقوطها في قبضة قواتها في أعقاب معارك ضارية.
وقال رئيس الإدارة الإقليمية غينادي لاخوتا- في رسالة على تطبيق "تلغرام" - : إن "المحتلّين الروس موجودون في كل شوارع المدينة وهم خطرون جدًا".
بدوره، أعلن إيغور كوليخاييف رئيس بلدية المدينة البالغ عدد سكانها 290 ألف نسمة، أنه تحدث في مقر البلدية مع عسكريين روس لم يسمهم.
وأضاف رئيس البلدية - في منشور على فيسبوك - : "لم تكن لدينا أسلحة، ولم نكن عدوانيين. أظهرنا أننا نعمل لتأمين المدينة، ونحاول التعامل مع عواقب العملية العسكرية".