أكد نادي الأسير الفلسطيني، في يوم المرأة العالمي، الذي يوافق الثامن من مارس/آذار من كل عام، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتقال 32 أسيرة فلسطينية في سجن "الدامون"، بينهن الطفلة نفوذ حمّاد (15 عامًا) من القدس، وأقدمهن الأسيرة ميسون موسى من بيت لحم والمحكومة بالسّجن لمدة 15 عامًا، وهي معتقلة منذ يونيو/حزيران 2015.

وأضاف نادي الأسير (غير حكومي)، في تقرير أصدره في اليوم العالمي للمرأة، أن "من بين الأسيرات 17 أسيرة صدر بحقّهن أحكام لفترات متفاوتة، أعلاها 16 عامًا بحقّ الأسيرتين شروق دويات من القدس وشاتيلا أبو عياد من الأراضي المحتلة عام 1948، وأسيرة واحدة تواجه الاعتقال الإداري وهي الأسيرة شروق البدن، ومن بينهن كذلك 11 أمّا، وهن: "إسراء جعابيص، وأماني الحشيم، وفدوى حمادة، وإيمان الأعور، وختام السعافين، وشذى عودة، وشروق البدن، وفاطمة عليان، وسعدية فرج الله، وعطاف جرادات، وياسمين شعبان".

اقرأ ايضا: استشهاد أسيرة فلسطينية في السجون الإسرائيلية نتيجة الإهمال الطبي

وأشار إلى "وجود 6 أسيرات جريحات، أصعب تلك الحالات الأسيرة إسراء جعابيص، التي تعاني من تشوهات حادة في جسدها جرّاء تعرضها لحروق خطيرة، أصابت 60% من جسدها بفعل إطلاق جنود الاحتلال النار على مركبتها عام 2015، مما تسبب في انفجار أسطوانة غاز في مركبتها".

وتحتاج الأسيرة جعابيص إلى سلسلة من العمليات الجراحية في اليدين والأذنين والوجه، إذ تُعاني على مدار الوقت من آلام وسخونة دائمة في جلدها، مما يجعلها غير قادرة على ارتداء الأقمشة والأغطية، وهي بحاجة ماسة لبدلة خاصة بعلاج الحروق، ترفض إدارة السجون الإسرائيلية توفيرها، بل ولا تكترث لتوفير أدنى الشروط الصحية اللازمة لها، علمًا أنها فقدت 8 أصابع من يديها. وهي محكومة بالسجن 11 عامًا، وهي أمّ لطفل.

أساليب التّنكيل والتعذيب

وأكّد نادي الأسير أن "الأسيرات يتعرضن لكافة أنواع التنكيل والتّعذيب التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين، بدءًا من الاعتقال من المنازل وحتى النقل إلى مراكز التوقيف والتحقيق، ولاحقًا احتجازهن في السجون"، لافتًا إلى أنه "في عام 2019 كانت سياسة تعذيب النساء إحدى أهم السياسات التي عادت إلى الواجهة مقارنة بالسنوات السابقة، حيث اقتربت روايتهن من رواية الأسيرات الأوائل حول أساليب التعذيب".

يُشار إلى أنّ أول أسيرة في تاريخ الثورة الفلسطينية، هي الأسيرة فاطمة برناوي، من مدينة القدس المحتلة، والتي تم اعتقالها عام 1967 وحكمت عليها إسرائيل بالسّجن المؤبد، وأفرج عنها عام 1977.

وبلغ عدد حالات الاعتقال للنساء منذ عام 1967 أكثر من 16 ألفًا، وشكّلت انتفاضتا العام 1987 والعام 2000 محطتين فارقتين مع تزايد أعداد الاعتقالات بين صفوف النساء الفلسطينيات.