القاهرة- الحياة واشنطن
غيّب الموت، اليوم الخميس، المناضلة فاطمة محمد برناوي، في العاصمة المصرية القاهرة عن عمر ناهز الـ(83 عاماً)، وهي أول أسيرة في تاريخ الثورة الفلسطينية داخل السجون الإسرائيلية، حيث تم اعتقالها بتاريخ 19/ 10/ 1967.
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية، أن برناوي، وهي زوجة الأسير المحرر الراحل فوزي النمر، الذي توفي العام الماضي، قد توفيت في مستشفى "فلسطين" بالقاهرة، مشيرًة إلى أن تدهور طرأ على صحتها في الأيام الأخيرة.
اقرأ ايضا: الموت يُغيب فنان الثورة الفلسطينية حسين منذر
والراحلة برناوي، من أوائل الفلسطينيات اللواتي خضن العمل الفدائي المسلح منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة التي فجرَّت شرارتها الأولى حركة (فتح) في الأول من كانون ثاني /يناير عام 1965، وهي أول فتاة فلسطينية يتم اعتقالها من قبل قوات الاحتلال.
ونعت حركة "فتح"، فاطمة برناوي، وقالت في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، إن "المناضلة برناوي التحقت في الثورة الفلسطينيّة في مرحلة مبكرة، وكان لها دور أساسي في تأسيس الخلايا التنظيميّة والفدائيّة لحركة (فتح) داخل الأراضي المحتلة".
وأضافت: "كانت برناوي أول أسيرة في الثورة الفلسطينيّة المعاصرة داخل معتقلات الاحتلال، قضت خلالها 10 سنوات حتّى تحرُّرها عام 1979".
وتابعت: "تم إبعادها إلى لبنان بعد ذلك، مُستكمِلة دورها النضاليّ حتّى عودتها إلى أرض الوطن عام 1994، وتأسيسها للشرطة النسائيّة الفلسطينيّة، يُضاف إلى دورها في المؤسّسات الوطنيّة والتنظيميّة".
في غضون ذلك، أعلنت سفارة دولة فلسطين في مصر، مساء اليوم الخميس، أنه بناءً على توجيهات الرئيس محمود عباس، وبناءً على طلب ذوي الفقيدة فاطمة برناوي، فقد أوعز سفير فلسطين بالقاهرة، مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية دياب اللوح بنقل جثمانها إلى قطاع غزة.
وأكدت السفارة - في بيان لها - أنه "تم إنجاز كافة الترتيبات اللوجستية وإنهاء الإجراءات بالتنسيق مع الجهات المصرية المختصة لنقل جثمان الفقيدة عبر منفذ رفح البري"، مضيفة أنه سيتم الإعلان في وقت لاحق عن موعد وصول الجثمان إلى القطاع.
وأشارت إلى أن "بيت عزاء المناضلة برناوي سيقام يوم الأحد المقبل للرجال والسيدات عقب صلاة المغرب في قاعة الفردوس بمسجد القوات المسلحة".
من هي فاطمة برناوي؟
ولدت المناضلة برناوي في القدس عام 1939 لأب من أصل نيجيري ولأم أردنية فلسطينية، وشارك والدها في ثورة عام 1936، وعادت عائلتها إلى القدس عام 1960 واستقرت في حي الجالية الأفريقية، وما أن بلغت الثامنة عشرة حتى التحقت في صفوف حركة "فتح".
وكانت برناوي أولى أسيرات الثورة الفلسطينية المعاصرة، وأمضت حوالي 10 سنوات في السجون الإسرائيلية قبل أن يتم الإفراج عنها وإبعادها للخارج بتاريخ 11/11/1979، ثم عادت إلى قطاع غزة عام 1994، وتولت قيادة الشرطة النسائية، ومنحها الرئيس محمود عباس وسام نجمة الشرف العسكري عام 2005.