دار الحياة
أعربت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، عن قلقها إزاء تدهور الأوضاع في جنوب السودان، خاصة تجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات المعارضة.
وقال بيان لوزارة الخارجية الأمريكية اليوم إنه "تتابع الولايات المتحدة بقلق بادٍ التوتراتِ المتعاظمة في جنوب السودان، بما في ذلك الاشتباكات الأخيرة بين قوّات الدفاع الشعبية لجنوب السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان (المعارضة) في ولاية أعالي النيل.
اقرأ ايضا: واشنطن قلقة من تدهور الأوضاع الإنسانية في "تيغراي" بإثيوبيا
ودعت واشنطن كلا الجانبين إلى الامتثال الكامل لالتزاماتهما بموجب اتفاقية السلام القائمة، مؤكدة ضرورة توقف الخطابات التحريضية ، معتبرة أن انسحاب الجيش الشعبي لتحرير السودان/الحركة المعارضة من جميع آليات مراقبة اتفاقية السلام والتحقّق منها يقوّض اتفاق السلام ويجب أن يتمّ التراجع عنه مباشرة، بينما تقوم هيئات مراقبة وقف إطلاق النار بالتحقيق في أعمال العنف الأخيرة والسعي إلى تحميل المسؤولية لمرتكبيها.
وطالبت أمريكا رئيس جنوب السودان سلفا كير ونائبه الأول رياك مشار إلى بذل قصارى جهدهما لتهدئة التوترات والوفاء بالتزاماتهما بموجب اتفاق السلام لعام 2018، بما في ذلك أحكام وقف إطلاق النار.
وقال البيان "نناشد كلا الزعيمين استئناف تنفيذ الأحكام الرئيسية التي طال انتظارها لاتفاقية السلام التي تم تنشيطها، بما في ذلك اتخاذ الخطوات اللازمة لتأسيس مسار شامل لصياغة دستور جديد للبلاد، ووضع التشريعات والآليات الانتخابية اللازمة، واحترام حريات التعبير والحق في تكوين الجمعيات والتجمع السلمي. ونحثّ الدول والمؤسسات الإقليمية، وبخاصّة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، الضامنة لاتفاقية السلام التي أعيد تنشيطها، على اتخاذ إجراءات سريعة لتهدئة التوترات وإعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح قبل انتهاء الفترة الانتقالية التي تمّ تمديدها بالفعل إلى فبراير 2023".
وأضاف البيان أن "الأطراف جميعها مسؤولة عن تدهور الوضع، فلا الرئيس كير ولا النائب الأول للرئيس مشار بذلا جهودا صادقة لتنفيذ أحكام اتفاقية السلام التي أعيد تنشيطها، بل إن الإثنين قاوما المحاولات الجادّة لدفع جنوب السودان نحو السلام والأمن والازدهار الذي ما زال شعب جنوب السودان يرغب فيه".
واتهم البيان قادة سياسيين آخرين بالتورط في أعمال عنف سياسي وانتهاك اتفاقية السلام نصّا وروحا، وقال "إننا ندعو جميع أعضاء حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية التي أعيد تنشيطها إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لكي يُنظر إليها في أعين شعب جنوب السودان على أنها ذات مصداقية، بدءًا من الالتزام الكامل باتفاقية السلام لعام 2018 وتنفيذها".