دار الحياة
اندلعت أزمة جديدة في العلاقات بين الجزائر والمغرب على خلفية اتهامات للمغرب بقصف شاحنات جزائرية قرب الحدود الموريتانية كانت في طريقها إلى الصحراء الغربية، المتنازع على سيادتها بين الرباط وجبهة البوليساريو.
وأدانت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية في بيان لها اليوم الثلاثاء بشدة "عمليات الاغتيال الموجهة باستعمال أسلحة حربية متطورة من قبل المملكة المغربية، خارج حدودها المعترف بها دوليا، ضد مدنيين أبرياء رعايا ثلاث دول في المنطقة".
اقرأ ايضا: الجزائر تقرر "التعليق الفوري" لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا
وقال البيان إن "هذه الممارسات العدائية والمتكررة تنطوي عن مواصفات إرهاب دولة فضلا عن استيفائها لجميع خصائص عمليات إعدام خارج نطاق القانون والقضاء تعرض مرتكبيها للمساءلة أمام الأجهزة المختصة التابعة لمنظومة الأمم المتحدة"، معتبرة أن الامعان في التعدي على المدنيين من خلال جرائم القتل العمدي مع سبق الإصرار يمثل انتهاكًا ممنهجا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني وجب إدانته بشدة وردعه بحزم.
وأضاف البيان : " تشكل سياسة الهروب إلى الأمام المنتهجة من قبل قوة الاحتلال المغربية تحديا مستمرا للشرعية الدولية، وتعرّض المنطقة برمتها إلى تطورات بالغة الخطورة".
واعتبر البيان أن المغرب تسيطر عليها نزعة الاندفاع والمغامرة التي تنجر عن أهدافها التوسعية وتشكل تحديا لمجلس الأمن للأمم المتحدة وكذلك للمبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، الذي تتعرض مهمته وجهود التهدئة التي يقوم بها، لعملية تقويض جسيمة جراء الانتهاكات الخطيرة والمتكررة لـلأمن في الأراضي الصحراوية المحتلة وجوارها المباشر والتي من شأنها أن تؤدي إلى انحرافات خطيرة على الصعيد الاقليمي.
وتشهد العلاقات بين الجارتين الجزائر والمغرب توترات دائمة بسبب موقف البلدين المتناقض إزاء أزمة الصحراء الغربية، كما تتهم الجزائر المغرب بتهريب المخدرات إليها ودعم المعارضة بها، بينما تتهم المغرب الجزائر بالمسؤولية عن تفجيرات وقعت بها في التسعينيات من القرن الماضي.