تعرض رهبان مصريون في دير السلطان بالقدس المحتلة لاعتداء من رهبان إثيوبيين بسبب رسم العلم المصري على بوابة الدير,

وبحسب مصادر كنسية مصرية تحدثت لـ"دار الحياة" فإن رسم الرهبان المصريين لعلم بلادهم في دير السلطان أثار حفيظة الرهبان الأحباش الذين يزعمون تبعية الدير لهم، رغم الحقائق التاريخية والأحكام القضائية التي أقرت بتبعيته للكنيسة المصرية، فاعتدوا عليهم بالضرب.

اقرأ ايضا: الكنيسة المصرية تعلن إزالة العلم الإثيوبي من خيمة بدير السلطان بالقدس

وأضافت المصادر أن الشرطة الإسرائيلية تدخلت للفصل بين الجانبين، فيما أعاد الرهبان المصريون رسم العلم بعد أن أزاله الرهبان الأحباش.

ودير السلطان، هو دير أثري تابع للأقباط الأرثوذكس يقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، في حارة النصارى ملاصق لكنيسة القيامة، ويربطهما ممر صغير، وتبلغ مساحة الدير حوالي 1800 م2.

وشهد الدير خلال تاريخه الطويل نزاعًا طويل المدى على ملكيته بين الكنيسة المصرية ونظيرتها الحبشية، رغم استضافة الرهبان المصريين لنظائرهم الأحباش لمدة 3 قرون، لعجزهم عن دفع الضرائب المُقررة عليهم، لكنهم كانوا يثيرون قضية النزاع على الملكية في العديد من المناسبات حتى أصدر السلطان العثماني عبدالحميد حكمًا بتثبيت ملكية دير السلطان للأقباط الأرثوذكس، لكن السلطات البريطانية رفضت تسليم الدير للكنيسة المصرية.

وبعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس، حصل الرهبان المصريون على عدة أحكام قضائية إسرائيلية بأحقيتهم في الدير، إلا أنها لم تنفذ.

وتتكرر اعتداءات الرهبان الإثيوبيين على نظرائهم المصريين، بين وقت وآخر، وقد تسببت تلك الاعتداءات في أن فقد الأنبا أبراهام مطران القدس للأقباط الأرثوذكس الراحل بصره، بعد ضربوه على رأسه بعصا خشبية غليظة.

ويشهد الأسبوع الجاري زيارات لآلاف المسيحيين المصريين إلى القدس لإحياء "أسبوع الآلام" والاحتفال بعيد القيامة المجيد.