واشنطن - دار الحياة
اتهمت واشنطن الرئيس التونسي قيس سعيد بتقويض الديمقراطية في البلاد بسبب قراره بإقالة 57 قاضيا.
وحذرت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها نقلته وسائل إعلام أمريكية اليوم من أن قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد تقوض المؤسسات الديمقراطية في البلاد، مؤكدة أنها أبلغت المسؤولين التونسيين بأهمية التوازنات في النظام الديمقراطي وداعية إلى عملية إصلاح شفافة تشرك الجميع.
اقرأ ايضا: بايدن يهاجم ترامب ويتهمه بمحاولة تقويض الدستور والمؤسسات في البلاد
وقال البيان إن "قرارات الرئيس قيس سعيّد بإقالة 57 قاضياً وتحوير القواعد التي تحكم المجلس الأعلى للقضاء تقوض المؤسسات الديمقراطية في تونس"، موضحا أن واشنطن أبلغت المسؤولين التونسيين بصورة مستمرة بأهمية الضوابط والتوازنات في النظام الديمقراطي.
وأضاف البيان "نواصل حثّ الحكومة التونسية على انتهاج عملية إصلاح شفافة تشرك الجميع تستفيد من إسهامات المجتمع المدني والطيف السياسي المتنوع لتعزيز شرعية مساعي الإصلاح".
وكان الرئيس التونسي قد أقال مؤخرا 57 قاضياً بدعوى تورطهم في تهم مثل "التستر على قضايا إرهابية" و"الفساد" و"التحرش الجنسي" و"الموالاة لأحزاب سياسية" و"تعطيل مسار قضايا".
يأتي ذلك بعدما حلّ الرئيس التونسي المجلس الأعلى للقضاء في فبراير الماضي ، الهيئة الدستورية المستقلة التي تأسست في العام 2016 وتعمل على ضمان استقلالية القضاء في البلاد. كما أحدث تغييرات في قانون الانتخابات والاستفتاء. ووجه سعيّد إلى أعضاء المجلس الأعلى للقضاء المنحل، اتهامات بالفساد والعمل وفقاً للولاءات السياسية.
وأثار قرار سعيّد بعزل القضاة تنديداً واسعاً في تونس، إذ وصفت جمعية القضاة التونسيين قراره بـ "المذبحة" ودعت القضاة للتعبئة العامة لمواجهته كما دعت إلى اجتماع عاجل يوم السبت للرد عليه.
وقالت الجمعية إن هدف سعيّد "وضع يده على القضاء وخلق أماكن شاغرة لتعيين موالين له".