أنقرة-الحياة واشنطن
كشف تحقيق "ما خفي أعظم" الذي أجرته احدى القنوات العربية، الستار عن ملف عمل جهاز المخابرات الإسرائيلية "الموساد" على الأراضي التركية، حيث عرض التحقيق وثائق وتسجيلات وشهادات أشخاص استهدفهم الموساد، لكنهم أبلغوا الأجهزة الأمنية التركية بهذا النشاط.
وبث البرنامج تسريبات وتسجيلات ولقطات حصرية كشفت جانبًا من خفايا الحرب الاستخباراتية بين جهاز الموساد والمخابرات التركية، إذ بث البرنامج لقطات لأول مرة ترصد لحظات تسلم أحد أعضاء شبكة التجسس مبلغا ماليا من سائق سيارة أجرة ليساهم تتبعه واعتقاله في الوصول إلى مصدر الأموال لشبكة الموساد في اسطنبول.
اقرأ ايضا: مصادر تكشف عن خطط لـ"هجمات متعددة" على "فوردو"
وفقًا للتحقيق، تركز عمل الموساد على تجنيد أفراد من الجاليات العربية التي تتمتع بمكانة في تركيا، وخاصة إسطنبول، من بينها الجالية الفلسطينية. ويتضح من الأمر أن المستهدفين هم من الطلاب الذين لهم علاقة بالنشطاء وبقياديين فلسطينيين مقيمين في تركيا، ولديهم تخصصات أمنية وعلمية حساسة في تلك البلد.
ويقول الباحث والضابط السابق في الاستخبارات التركية مراد أصلان، في برنامج ما خفي أعظم، أن إسرائيل لديها آليات مختلفة والكثير من العملاء للحصول على أي معلومة، لكن أي خطأ يرتكبه أحد العملاء سيقضي على جهودهم. وبالفعل شكلت الأخطاء التي ارتكبها ضباط الموساد الخطوات الأولى لرحلة الكشف عن شبكة التجنيد للموساد في إسطنبول، حيث أشرفت الاستخبارات التركية على تحركات شبكة العملاء المزدوجين لكشف خطط الموساد.
وكشف البرنامج وثائق مسربة تظهر الحوالات المالية التي أرسلها ضباط الموساد لصالح مجنديه في إسطنبول، وأظهر أن عشرات الوثائق التي تعقبتها الأجهزة الأمنية في تركيا كشفت أن معظم الأموال المرسلة من قبل الموساد جاءت من دول أوروبية، ومكنها هذا التتبع من رصد الأشخاص الذين سلموا الأموال باليد داخل المدن التركية، ولاحقا اعتقلت عددا من المتورطين الذين كشفوا أشخاصا مجندين آخرين لم تكن تعلم بهم.