حَمَّل وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، السلطات الإسرائيلية مسؤولية الأوضاع الكارثية على جسر الملك حسين "معبر الكرامة"، لعدم التزامها بالترتيبات المتفق عليها مع الأردن، والتي تقضي بأن يفتح الجسر لمرور المسافرين الفلسطينيين ما بين الساعة 7 صباحًا و9 مساءً.

اقرأ ايضا: جسر من الأردن لنقل المساعدات إلى إسرائيل.. عمان تعلق وتحسم الجدل

وقال وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية - في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء، نشرته وسائل إعلام رسمية - إن "المشكلة اللوجستية الرئيسية على جسر الملك حسين تتعلق بالقدرة المنخفضة جدًا لإسرائيل باستقبال المسافرين، محملًا إياها مسؤولية الاكتظاظ على المعبر.

وأضاف الفراية أنّ "الجانب الإسرائيلي يقوم بفتح جسر الملك حسين من طرفه الساعة الثامنة صباحًا ولكن هنالك قدومًا في وقت مبكر من المسافرين".

وتابع "منذ الساعة السابعة والربع من صباح الثلاثاء، يوجد 13 حافلة مليئة بالركاب وتنتظر فتح أبواب الجسر من الجانب الإسرائيلي".

وأشار وزير الداخلية الأردني إلى أن المملكة الهاشمية تواجه مشكلة رئيسية مع "قدرة الجانب الإسرائيلي على التعامل مع أعداد أكبر من المسافرين"، منوهًا بأن المعاملة الحالية مع المسافرين غير مقبولة "لا إنسانيًا ولا وطنيًا، والسبب الرئيس فيها الجانب الإسرائيلي الذي يستوعب حوالي 80 حافلة يوميًا فقط؛ ليكون عدد المسافرين 4 آلاف فقط".

وأوضح أن وزير الخارجية وشؤون المغتربين على تواصل مستمر مع الجانبين الأمريكي والإسرائيلي بهذا الخصوص، مؤكدًا أن "ما يهمنا استيعاب العدد الذي يتم تفويجه وفتح الجسر حتى آخر مسافر".

في السياق ذاته، كشف مصدر أردني رسمي، أن الأردن أبلغ إسرائيل ضرورة الالتزام بساعات العمل المتفق عليها بغض النظر عن الأعداد لتخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها العابرون، خصوصًا في الوقت الحالي الذي يشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة.

وأشار المصدر إلى أن المحادثات مع السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل مستمرة ولم تحسم بعد، وأن الولايات المتحدة تقوم بدور إيجابي في مسعى تحسين ظروف السفر عبر الجسر وكذلك عودة السلطة إليه.

وكان الأردن قد أبلغ إسرائيل باستياءه الشديد من تصريحات وزيرة النقل الإسرائيلية غير الدقيقة حول عملية العبور عبر الجسر حيث أنها قدمت معلومات مغلوطة، وأن المحادثات مع الأردن لم تستكمل بعد.